مع الإبداعات التكنولوجية أصبحت الروبوتات مصطلح مألوفاً في حياتنا و هي نوع من الآلات الذكية، قادرة على تنفيذ العديد من الأعمال المعقدة والبسيطة.

Image

الروبوتات الثورة التكنولوجية التي تحكم العالم



  • عدد الزيارات ( 265 )
  • تاريخ النشر: 17 / ديسمبر/ 2024

في عصر تسوده الإبداعات والابتكارات التكنولوجية ستصبح الروبوتات مصطلح مألوفاً في حياتنا اليومية خصوصاً مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي. في هذا المقال سنتعرف كيف تحكم الروبوتات حاضر ومستقبل البشرية وكيف ساهمت في تحسين كفاءة وزيادة الإنتاجية في العديد من التخصصات.

ما هي الروبوتات (Robots)

الروبوت هو نوع من الآلات الذكية المتحركة، قادرة على تنفيذ العديد من الأعمال المعقدة والبسيطة تلقائياً مع التدخل البشري من خلال برمجتها، و يمكن التحكم بها عن بعد. ومع التطور التكنولوجي أصبحت جزءاً من العمل داخل العديد من الصناعات الثقيلة والدقيقة وداخل الخدمات الفضائية، الطبية وغيرها من المجالات.

مراحل تطور الروبوتات (Robots) عبر الزمن

مع التطور التكنولوجي الكبير تم توسيع قدرات الروبوتات لتعمل على أداء المهام الخطيرة والصعبة، سنتعرف معا على كيف تطورت الروبوتات (Robots) من أفكار خيالية إلى آلات ذكية متقدمة تؤثر على حياة البشر.

  • لأول مرة في عام 1921 تم استخدام مصطلح الروبوت في مسرحية RUR: Rossum's Universal Robots والتي رُوي فيها حكاية مصنع تم فيه إنشاء آلاف من الآلات الاصطناعية الذين يعملون بلا تعب وبثمنٍ بخس.

  • في عام 1949 تم اختراع زوجاً من الروبوتات (Robots) المتنقلة على شكل سلحفاة، حيث كانت تعتمد على البطارية في تشغيلها، ويمكنها توجيه نفسها نحو الضوء وإيجاد طريق الذهاب إلى مركز شحنها باستخدام المستشعرات.

  • في عام 1959 تم تركيب أول ذراع روبوتية داخل مصنع، عُرفت باسم Unimate وهو روبوت كبير الحجم ويعمل بنظام الهيدروليك ويمكنه التحرك لأعلى ولأسفل، ويقوم بعمل العديد من المهام الصعبة والخطيرة على البشر.

  • في عام 1969 تم اختراع أول روبوت مفصلي صغير يعمل بالطاقة الكهربائية، ولديه 6 محاور للحركة، عُرف الروبوت باسم ذراع Stanford. يتم التحكم به من خلال تعليمات مخزنة في الذاكرة وأيضاً من خلال برنامج في جهاز الكمبيوتر وبالتالي تعتبر ذراع Stanford الاسرع في إجراء المهام في الوقت الفعلي.

  • في عام 1972 تم اختراع أول روبوت يستخدم الذكاء الاصطناعي لقب باسم Shakey، وتضمن هذا الروبوت مستشعرات وكاميرات تمكنه من بناء مخطط لبيئة عمله تساعده على أداء المهام بشكل دقيق ومنظم.

  • في عام 1978 تم صناعة أول روبوت يقوم بالتقاط عناصر معينة ووضعها في مكان ما بسرعة وحركة سلسة، عرف باسم Scara.

  • في عام 2000 تم إنشاء أول روبوت اجتماعي مصمم للتفاعل مع الإنسان، سُمي بروبوت Kismet وهو مصمم للتعبير عن المشاعر والتفاعل مع البشر. يحتوي هذا الروبوت على أجهزة استشعار نبرة صوت الإنسان، ليستجيب الروبوت له بنبرة سعيدة أو حزينة، مثل: Siri، Alexa،Google Home.

  • في عام 2002 تم اختراع روبوت Roomba الذي يعمل كمكنسة كهربائية، حيث تم برمجته بناءً على خوارزميات مكنته من اكتشاف مساحة الأرض، وبالتالي القيام بوظيفته وهي كنس الغرف بالكامل.

  • في عام 2003، تم اختراع روبوت Kiva وهو روبوت مهمته ترتيب وشحن البضائع داخل المستودعات بطريقة مرنة وسهلة الاستخدام.

  • في عام 2004 تم اختراع روبوت BigDog، وهو واحد من أفضل الروبوتات التي صممت بأربعة أرجل؛ بسبب وظيفته التي تشمل التجول عبر التضاريس الجغرافية المختلفة والوعرة، ويتم التحكم به من قبل شخص ما وليس مستقلاً بذاته.

  • في عام 2005 تم اختراع السيارات ذاتية القيادة، مثل سيارة Stanley.

  • في عام 2011، تم اختراع روبوتات الاستجابة للكوارث، هذه الروبوتات لديها قدرة تحمل عالية بين الحطام ودرجات الحرارة العالية. بعد زلزال وتسونامي ضرب اليابان تم نشر روبوتات الإغاثة لتفقد الأماكن الخطرة، مثل PackBot و Kobra و Quince.

  • في عام 2012، طُور الذكاء الاصطناعي لينشئ نظام التعرف البصري الأكثر دقة في العالم، والتي تُمكن الكمبيوتر من التعرف على الصور من خلال التعرض لكميات هائلة من البيانات الفوتوغرافية.

كيف وظفت الروبوتات (Robots) في حياتنا

تلعب الروبوتات (Robots) دوراً مهماً في تحسين كفاءة العمل وتوفير الوقت في الكثير من المجالات المختلفة، إليك كيف وُظفت هذه الآلات في بعض مجالات حياتنا.

الروبوتات في الفضاء:

أُستخدمت هذه المركبات كبديل أقل تكلفة وأكثر أماناً وكفاءة لاستكشاف الفضاء، مثال على ذلك ما قامت به وكالة ناسا بإطلاق الكاميرا البانورامية العائمة التي يتم التحكم بها عن بعد عام 2017، تم استخدام الكاميرا لالتقاط مقاطع فيديو وصور لأنشطة البحث في الفضاء عرفت باسم JEM Internal Ball Camera 2.

المركبات ذاتية القيادة

هي سيارات آلية مجهزة بأنظمة استشعار وكاميرات، ونظام تحديد المواقع، وجهاز كمبيوتر لتمكينها من القيادة بشكل مستقل، من الأمثلة عليها: Boss، Stanley. في الولايات المتحدة يستخدم البشر تطبيق لطلب سيارة أجرة ذاتية القيادة، ويتم العمل على تطوير شاحنات ذاتية القيادة.

الروبوتات المائية

مع التلوث الكبير في محيطات العالم الذي أدى إلى عواقب كثيرة، وتغير في النظام البيئي في الحياة البحرية، تم استخدام مركبات مائية لإصلاح واكتشاف الأضرار في المحيطات.

تعد مركبة Scarlet Knight أول مركبة روبوتية تحت الماء ذاتية القيادة، قامت بتنفيذ رحلة عبر المحيط الأطلسي على مدار عدة أشهر، لتوفير بيانات لمساعدة العلماء على فهم أفضل لكيفية تأثير المناخ على المحيط.

الروبوتات التعليمية

تتضمن هذه الآلات مجموعة من الأدوات العلمية، التي تستخدم الحركة والأضواء والصوت لمساعدة الطلاب على تعلم مهارات وحل المشكلات، ويمكن العثور عليها في الفصول الدراسية وتخصص العلوم والتكنولوجيا والرياضيات والهندسة، مثل Root و Dash and Dot و Cubelets.

الهياكل الخارجية

هي بدلات آلية مجهزة بمحركات كهربائية وأجهزة استشعار تساعد على تحريك الجسم، يمكن استخدامها في الحالات المرضية كالشلل، ومن أمثلة على هذه البدلات Hal و Ekso و Guardian XO.

الروبوتات الصناعية

تؤدي هذه الروبوتات (Robots) مهام التقاط الأجزاء ونقلها وتجميعها، بالإضافة إلى القَطع واللحام والطلاء والتلميع والتغليف وغيرها من الوظائف التي توجد عادةً في التصنيع، مثل Unimate و Titan و Quattro.

الروبوتات الطبية

روبوتات مصممة لمساعدة الأشخاص في المستشفيات والعيادات ومراكز إعادة التأهيل، ومن الأمثلة عليها نظام دافنشي الجراحي الذي يتم التحكم به عن بعد بواسطة الطبيب أثناء العمليات الجراحية البسيطة.

الروبوتات الأمنية و العسكرية

يشمل هذا النوع مجموعة واسعة من الروبوتات (Robots) القوية التي يمكنها بقيام المهام الخطيرة على البشر مثل روبوت PackBot الذي يستخدم للبحث عن المتفجرات.

الروبوتات الاستهلاكية

هي روبوتات تستخدم للمساعدة في الأعمال المنزلية والمهام، ويعتبر روبوت Roomba واحداً من اشهر روبوتات تنظيف الأرض بشكل ذاتي. وروبوت Tertill يستخدم لإزالة الاعشاب من الحديقة، وروبوتات Vector, Aibo, Lovot التي تقوم بالعديد من المهام، ويشمل هذا النوع أيضاً الطابعات ثلاثية الأبعاد.

روبوتات التوصيل

يحتوي هذا النوع من الروبوتات (Robots) على كاميرات ونظام تحديد المواقع ومستشعرات ليتم تحركها بسهولة، حيث تقوم بحفظ الطرود في حجرات آمنة، مثل Starship، Relay.

طائرات بدون طيار (درون)

وهي روبوتات (Robots) مهمتها التقاط الصور والبيانات من نقطة مرتفعة وتأتي باشكال وأحجام عديدة منها رباعي المراوح وثلاثي المراوح. وتختلف الطائرات عن بعضها في استقلاليتها فمنها ما يتم التحكم بها يدوياً عن بعد، بينما تطير بعض الأنواع بشكل مستقل جزئياً أو كلياً. ومن أشهر طائرات التصوير الجوي من عدة زوايا مختلفة Phantom و Skydio و Anafi.

ويشمل هذا النوع من الروبوتات الطائرات العسكرية التي تستخدم للمراقبة طويلة المدى مثل Global Hawk.

ما هي ايجابيات وسلبيات الروبوتات (Robots)

في المستقبل من الممكن أن يزداد عدد الروبوتات في حياتنا، إلا أنه يوجد مخاوف من تواجدها، لذلك ما هي إيجابيات وسلبيات الروبوتات؟

الإيجابيات

  • يمكن للروبوتات (Robots) زيادة الكفاءة والإنتاجية فالروبوتات لا تشعر بالملل ولا تحتاج إلى الراحة.
  • يمكن للروبوتات العمل في بيئات غير آمنة للبشر مثل الصناعات الكيميائية والنووية أو في أعماق البحار.
  • تحتوي الروبوتات على أجهزة استشعار تمكنها من أداء المهام بشكل دقيق.

السلبيات

  • لا يمكن للروبوتات الارتجال بل تقوم بما تم برمجتها للقيام به.
  • على الرغم من أن الروبوتات (Robots) قد تكون متفوقة على البشر في بعض المهام إلا أنها لا تمتلك أدمغة قوية.
  • عادة تكون الروبوتات مكلفة للغاية من حيث الصيانة والبرمجة.
  • زيادة المخاطر الأمنية، حيث من الممكن أن يتم اختراق الأنظمة الروبوتية وتعرضها للهجمات الإلكترونية، وبالتالي سيتم التأثير على عملها.

في ختام هذا المقال نرى أن الروبوتات لها دور مهم في حياتنا، ومع التطور التكنولوجي سينمو دور الروبوتات ليصبح من المحتمل أن تحل محل البشر. عزيزي قارئ Science Tone برأيك هل الروبوتات بديلة عن الأيدي العاملة؟