التعلم العميق Deep Learning واحد من أبرز التقنيات التي تأخذ مكانها في حياتنا اليومية، يقوم بالاعتماد على خوارزميات تحاكي العقل البشري في تنفيذ المهام

Image

التعلم العميق deep learning: هل سيكون هو العقل الجديد للآلات؟



  • عدد الزيارات ( 544 )
  • تاريخ النشر: 05 / ديسمبر/ 2024

إذا سمعت عن الذكاء الاصطناعي (AI) والتعلم الآلي (Machine Learning)، التعلم العميق(deep learning) فلابد أنك تساءلت عن العلاقة بين هذه التقنيات وكيف يمكن أن تشكل ملامح المستقبل. في هذا المقال، سنغوص في أعماق التعلم العميق لفهمه بشكل أفضل وكيف يمكن الاستفادة منه في مختلف المجالات.

وجه الخلاف بين التعلم العميق، والتعلم الآلي، والذكاء الاصطناعي.

قبل البدء بالحديث المفصل والموضح عن ال deep learning، لابد من فهم المعاني التالية لكي تفهم معنى التعلم العميق:

  • التعلم العميق (deep learning): فرع من التعلم الآلي الذي أساسه الشبكات العصبية الصناعية. وسبب وصفه بالعميق لأنه يتكون من عدة طبقات من الشبكات العصبية الاصطناعية المخفية.

  • التعلم الآلي (machine learning): هو مجموعة فرعية من الذكاء الاصطناعي (AI)، يستخدم تقنيات (مثل التعلم العميق "deep learning") التي تمكِّن الأجهزة مـن التحسين التطوير في المهام. يمكنك الاطلاع على المزيد من التفاصيل من هنا

  • الذكاء الاصطناعي (AI) هو تقنية تمكن أجهزة الحاسوب مـن محاكاة الذكاء البشري، وهو يتضمن التعلم الآلي.

و باستخدام التعلم الآلي وتقنيات ال deep learning، يمكننا إنشاء أنظمة حاسوبية وتطبيقات تقوم بمهام ترتبط بالعادة بالذكاء البشري، ومن هـذه المهام التعرف على الصور والتعرف على الكلام وترجمة اللغة.

التعلم العميق (deep learning) وآلية عمله.

يُعد التعلم العميق (Deep Learning) أحد فروع مجال التعلم الآلي، حيث يعتمد على خوارزميات تُحاكي طريقة عمل العقول البشرية في تنفيذ المهام، من خلال استخدام مجموعة من الشبكات العصبية الصناعية. وتعرَّف هذه الشبكات العصبية بأنها قطعة مصممة لتحاكي عملية التحليل والمعالجة في العقل البشري، فأساس الجهاز العصبي البشري هو الخلية العصبية ويقابلها الخلية العصبية الصناعية في الآلات التي تقوم بتحليل المدخلات إلى الآلة ومعالجتها وإخراجها بصورتها الصحيحة.

ونتيجة لقصور خوارزميات تعلم الآلة في التعامل مع المهام المعقدة وغير البسيطة، ظهرت الحاجة إلى تطوير علم جديد يُعرف باسم التعلم العميق (Deep Learning)، ويرجع سبب عجز تعلم الآلة عن تنفيذ هذه المهمات أنها تعتمد على خوارزميات مبسطة ومرتبة وبسيطة التكوين، وإذا ما قابلتها أخرى معقدة وضخمة وقفت عاجزة عن التنفيذ، لذلك نستخدم خوارزميات التعلم العميق مثلًا للتعرف على الموجات الصوتية عند البحث في محركات جوجل، أو لمعرفة أبعاد الصورة وكم عدد الـ pixels فيها، بالإضافة إلى معرفة الوجه من الصور كما هو الأمر في فيسبوك وغيرها الكثير من التقنيات…

كيفية تكوين خوارزميات ال deep learning؟ وآلية عمله.

تتكون خوارزميات التعلم العميق من عدة طبقات من الشبكات العصبية الصناعية، حيث تشمل طبقة للإدخال، وطبقة للإخراج، وطبقات أخرى لمعالجة البيانات. بينما تحتوي الشبكات العصبية التقليدية عادةً على طبقتين إلى ثلاث طبقات مخفية، قد يصل عدد الطبقات المخفية في التعلم العميق إلى 150 طبقة. لهذا السبب تُعد خوارزميات التعلم العميق أكثر قوة وفعالية في معالجة البيانات ومحاكاة الذكاء البشري.

ولنفس السبب السابق تتطلب تقنية الـ deep learning مستوى أقل للتدخلات البشرية عند تنفيذ المهام وتحسين نتائج الخوارزمية، فتقوم الآلة بالتعلم والتحسين من أدائها بنفسها، على عكس التعلم الآلي الذي يحتاج إلى تدخلات بشرية عند تعقد مستوى البيانات للتحسين من الأداء.

ما الفائدة من التعلم العميق (deep learning)؟

عندما نتحدث عن الفائدة من هذه التقنيات فإننا بالمُؤكَّد نتحدث عن مستوى الدقة عند التنفيذ للمهمات لتحقيق أحسن النتائج، دعنا نقول أن ال deep learning ظهر قديمًا لكنه لم يحظَ برواج في ذلك العصر كما لقي في عصرنا عصر التكنولوجيا.

لذلك فإن الـ deep learning مرتبط بعاملين هما:

  1. تطور العلوم والأشياء التي يراد ربطها بالتعلم العميق.

  2. تطور التكنولوجيا.

أمثلة على التعلم العميق (deep learning) وحالات استخدامه.

  • السيارات ذاتية القيادة.

  • الكشف عن الأورام السرطانية في المجالات الطبية.

  • الأتمتة في الصناعة مما يقلل الخطر على حياة العمال.

  • الترجمة الآلية وتحليل النص.

  • الذكاء المستخدم في تطبيقات جوجل.

ومع كل هذا مازالت تقنيات التعلم العميق (deep learning) في تطور مستمر، وبرغم كل تطورها المشهود في هذا العصر إلا أنها في حاجة للوقت لتتعامل مع البيانات الضخمة والكبيرة، ومع كل النتائج الخاصة بهذه التقنية إلا أنها في مراحل أولى وأمامها مزيد من الفرص.