يُعد الربو من الأمراض المزمنة الأكثر شيوعًا، ويأتي من الكلمة اليونانية التي تعني اللهاث، وهو مرض في الرئتين يُسبّب التهاب وضيق الممرات الهوائية، حيث يقل تدفق الأكسجين إلى الدم، مما يؤدي إلى وصول كمية أقل من الأكسجين لجميع الخلايا التي تحتاجها للنجاة من الربو.
أعراض الربو
قد تكون أعراض الربو إما بشكل دائم وبعضها الآخر تأتي فقط عند حدوث نوبات الربو، ومعظم هذه الأعراض تكمن في:
- السعال، فقد يعاني المريض من سعال جاف و متكرر والذي غالبًا ما يزداد سوءًا في الليل.
- ضيق في التنفس، ويزداد هذا الضيق مع بذل الجهد أو التعرض لمهيجات القصبات الهوائية، وقد يُعاني المريض أحيانًا من كتمة أو ألم في الصدر نتيجة لتضيق القصبات الهوائية.
- الشعور بالضعف أو التعب الشديد عند ممارسة الرياضة.
- أزيز أو سعال بعد التمرين.
- الشعور بالتعب، الانزعاج بسهولة، التذمر أو تقلب المزاج.
- علامات البرد أو الحساسية مثل: العطس، السعال، سيلان الأنف، احتقان الأنف، التهاب الحلق، الصداع وصعوبة النوم.
تشمل الأعراض الأخرى لنوبة الربو ما يلي:
- صفير عند الشهيق والزفير
- سعال لا يتوقف
- تنفس سريع جدًا
- ألم في الصدر
- تقلصات أو شد في عضلات الرقبة والصدر
- صعوبة الكلام
- مشاعر القلق أو الذعر
- وجه شاحب ومتعرق
- ازرقاق الشفاه أو الأظافر.
أسباب الربو
- على الرغم من أن الأسباب المحددة للربو غير معروفة بشكل قاطع في النهاية، إلا أنه من المرجح الإعتقاد بأن الربو ناتج عن مجموعة من العوامل الجينية والبيئية.
- المسالك الهوائية الملتهبة حساسة للغاية وتميل إلى التفاعل مع محفزات في البيئة مثل المواد التي يتم استنشاقها، فتنتفخ هذه الممرات الهوائية وتضيق أكثر وأيضًا تُنتج مخاطًا إضافيًا، كما تتقلص العضلات المحيطة بالممرات الهوائية وبالتالي تعمل على تقييد تدفق الهواء بشكل أكبر.
- تختلف مُسبِّبات مرض الربو من شخص لآخر ويمكن أن تشمل:
- المواد المحمولة جوًا مثل: حبوب اللقاح، عث الغبار، جراثيم العفن، وبر الحيوانات الأليفة أو جزيئات نفايات الصراصير.
- التهابات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد.
- الهواء البارد
- مهيجات وملوثات الهواء مثل الدخان
- النشاط البدني (الربو الناتج عن ممارسة الرياضة).
- المشاعر القوية والتوتر
- بعض الأدوية بما في ذلك:
- Beta blockers
- Aspirin
- Ibuprofen
- Naproxen
- الكبريتيت والمواد الحافظة المضافة إلى بعض أنواع الأطعمة والمشروبات، بما في ذلك الجمبري والفواكه المجففة والبطاطس المصنعة والنبيذ.
- ارتجاع المريء Gastroesophageal reflux disease GERD، وهي حالة تعود فيها أحماض المعدة إلى حلقك.
تشخيص الربو
يعتمد تشخيص الربو على الأسلوب الذي يتبعه الطبيب، فبعض الأطباء يشخصون مرضى الربو بناءً على التاريخ الطبي للمريض ومدى استجابته لأدوية الربو، ولكن هناك طرق أكثر منهجية من الفحوصات التشخيصية المعيارية لتشخيص مرض الربو:
- اختبارات لقياس وظائف الرئة؛ لتحديد مقدار الهواء الذي يتحرك إلى الداخل والخارج أثناء التنفس، قد تشمل هذه الاختبارات:
- مقياس التنفس spirometry
يقدّر هذا الاختبار مدى انقباض الشعب الهوائية عن طريق تحديد كمية الهواء التي يمكن إخراجها بالزفير بعد التنفس العميق ومدى سرعة الزفير.
- مقياس ذروة تدفق هواء التنفس (ذروة الجريان) peak flow
هو جهاز بسيط يقيس مدى صعوبة الزفير، إذا كانت قراءات ذروة الجريان أقل من المعتاد، تُعد هذه علامة على أن رئتيك قد لا تعملان بشكل جيد وأن الربو قد يتفاقم ويزداد سوءًا.
غالبًا ما تُجرى اختبارات وظائف الرئة قبل وبعد تناول دواء يُسمى موسّع القصبات لفتح مجرى الهواء، إذا تحسنت وظيفة رئتيك باستخدام موسع قصبي فمن المحتمل أنك مصاب بالربو.
- اختبارات إضافية
تشمل الاختبارات الأخرى لتشخيص الربو:
- فحص الميتاكولين Methacholine Challenge
الميثاكولين هو أحد مسببات الربو المعروفة، عند استنشاقه يُسبّب انقباض خفيف في مجرى الهواء، إذا كنت تستجيب للميثاكولين (كانت نتيجة الفحص إيجابية) فمن المحتمل أن تكون مصابًا بالربو.
- اختبار أكسيد النيتريك
يقيس كمية الغاز (أكسيد النيتريك) في أنفاسك، عندما يلتهب مجرى الهواء لديك هذا علامة على الربو، قد يكون لديك مستويات أعلى من الطبيعي لأكسيد النيتريك، هذا الاختبار غير متوفر على نطاق واسع.
- اختبار التصوير imaging tests
يمكن لفحص الصدر بالأشعة السينية والأشعة المقطعية عالية الدقة للرئتين وتجويف الأنف (الجيوب الأنفية) تحديد أي تشوهات هيكلية أو أمراض (مثل العدوى) التي يمكن أن تسبب أو تؤدي إلى تفاقم مشاكل التنفس.
- اختبار الحساسية allergy testing
يمكن إجراء ذلك عن طريق فحص الجلد أو فحص الدم، يمكن أن تحدد اختبارات الحساسية الحساسية تجاه الحيوانات الأليفة والغبار والعفن وحبوب اللقاح، إذا تم تحديد مسببات الحساسية الهامة، فقد يؤدي ذلك إلى التوصية بالعلاج المناعي للحساسية.
- فرط الحمضات sputum eosinophils
يبحث هذا الاختبار عن بعض خلايا الدم البيضاء eosinophils (الحمضات) في خليط اللعاب والمخاط (البلغم) الذي تفرزه أثناء السعال.
- اختبار استثاري لممارسة الرياضة و الربو الناجم عن البرد provocative testing
في هذه الاختبارات، يقيس الطبيب انسداد مجرى الهواء قبل وبعد أداء نشاط بدني قوي أو عدة أنفاس من الهواء البارد.
علاج الربو
يكمن علاج الربو المزمن غالبًا بداية في تجنب الأمور التي تؤدي إلى تهيج القصبات الهوائية وحدوث نوبات الربو، مثل البرد، الغبار والأتربة ..الخ، وتتبع تنفسك للتأكد من أن أدوية الربو اليومية التي تتناولها تُبقي الأعراض تحت السيطرة.
- إذا كنت تعاني من الربو، سوف يصف لك الطبيب أدوية للتخفيف مما يلي: التهاب الممرات الهوائية، انقباض العضلات المحيطة بمجرى التنفس، إفراز المخاط في الشعب الهوائية.
- أثناء نوبة الربو، قد تحتاج إلى استخدام أدوية إنقاذ قصيرة المفعول تسمى موسعات الشعب الهوائية (أجهزة الاستنشاق)، والتي تعمل على إرخاء عضلات الشعب الهوائية بسرعة وتخفيف الأعراض في غضون دقائق.
- بما أنه لا يوجد هناك علاج للربو، فإن الهدف هو حمايتك من التعرض لنوبات الربو، وذلك باستخدام أدوية طويلة المفعول والأدوية المضادة للإلتهابات المسيطرة والحساسية، وإذا كنت تتناولها كل يوم فإنها سوف تقلل من التهاب الشعب الهوائية، مما يجعلها أقل حساسية لمحفزات نوبات الربو.
- تشمل أنواع أدوية السيطرة على المرض طويلة الأمد ما يلي:
- الكورتيكوستيرويدات المستنشقة inhaled corticosteroids.
- معدلات الليكوترين leukotriene modifiers.
- ناهضات بيتا طويلة المفعول long-acting beta agonists.
- الثيوفيلين theophylline.
- أدوية الإغاثة السريعة (الإنقاذية)
تُستخدم عند الحاجة إلى تخفيف سريع وقصير المدى للأعراض أثناء نوبة الربو
- ناهضات بيتا قصيرة المفعول short-acting beta agonists.
- ابراتروبيوم Ipratropium as atrovent.
- الكورتيكوستيرويدات عن طريق الفم والوريد oral and intravenous corticosteroids.
الإسعافات الأولية لمرضى الربو
- أولاً، يجب تهدئة المريض والتحقق من علاماته الحيوية للتأكد من أن لديه ما يكفي من الأكسجين في الجسم.
- على المريض أن يتلقى أولاً علاجًا سريع المفعول لتوسيع الشعب الهوائية مثل salbutamol والبخاخات التي تعمل على توسيع القصبات الهوائية، وتؤدي هذه العلاجات إلى راحة المريض بشكل سريع.
- إذا تكررت هذه النوبات، أو إذا كانت لا تستجيب لهذه العلاجات والبخاخات، يجب على المريض مراجعة أقرب مركز صحي لأخذ التبخيرات وقد يحتاج لأخذ الكورتيزون عن طريق الفم أو الوريد.
بخاخ الربو
الأدوية المستنشقة ضرورية للوقاية من نوبات الربو وعلاجه، ولكن الأدوية لا تكون فعالة إلا إذا تم استخدام جهاز الاستنشاق بشكل صحيح، دون استخدام مناسب قد لا يوفر جهاز الاستنشاق ما يكفي من الأدوية إلى رئتيك للسيطرة على الأعراض.
اتبع هذه الخطوات البسيطة لاستخدام جهاز الاستنشاق بشكل صحيح:
- أولاً قم بفك غطاء جهاز الاستنشاق وإزالة أي أشياء في الفتحة.
- قم برج جهاز الاستنشاق الخاص بك لمدة 2-5 ثوانٍ.
- اجلس بشكل مستقيم أو قف.
- أخرج الزفير على طول الطريق.
- قم بإمالة جهاز الاستنشاق قليلاً.
- أدخله في الفم وأغلق الشفتين بإحكام حول الفوهة.
- تنفس ببطء واضغط على العلبة.
تذكّر: لإيصال الدواء إلى رئتيك، ابدأ في التنفس قبل الضغط على العلبة.
- استمر في التنفس ببطء لمدة لا تقل عن 3-5 ثوانٍ حتى تمتلئ رئتيك.
- احبس أنفاسك لمدة 10 ثوانٍ أو إلى أطول فترة ممكنة.
- إذا كنت بحاجة إلى أخذ نفخة ثانية من جهاز الاستنشاق، انتظر دقيقة كاملة بين النفخات.
- يجب عليك شطف فمك بالماء بعد استخدام جهاز التحكم الخاص بك أو جهاز الاستنشاق بالستيرويد.
- تأكد من بصق الماء بعد الانتهاء، وإعادة جهاز الاستنشاق للتخزين.
تذكّر: إذا لم يتم استخدام جهاز الاستنشاق لأكثر من 48 ساعة، فيجب عليك تحضير جهاز الاستنشاق، ولتحضير جهاز الاستنشاق، اضغط على العلبة مرة واحدة، وهذا سيسمح لك بالجرعة التالية وستحصل على الكمية الصحيحة من الدواء.
لتجنب الربو، يجب على المرضى الالتزام الصارم بالعلاج الذي يُصرف لديهم، والإلتزام بالبخاخات بأن يتم أخذها بشكل منتظم وليس فقط عند الحاجة، وهذا يعتمد على حالة المريض وتقييم الطبيب للحالة لديه.