عزيزي القارئ، قبل أن تبدأ بقراءة المقال، سأطلب منك أن تأخذ جولة في المكان حولك وترى كم عدد الأشياء المصنوعة من البلاستيك؟ من المحتمل أن تجد العديد من المنتجات البلاستيكية تحيط بك. مما يبين كيف أن هذه الصناعة استحوذت على حياتنا بشكل أساسي. ولكن ماذا تعرف عنه، وكيف يتم تصنيعه؟ وما هي التحديات التي تسببها هذه الصناعة؟ هذا ما ستكتشفه من خلال المقال التالي.
مفهوم البلاستيك
-
البلاستيك أو اللدائن هي كلمة تعني بالأصل مرناً وسهل التشكيل. وهو عبارة عن مواد مصنعة من مواد عضوية مشتقة من البترول تدعى البوليمرات.
-
تعرف البوليمرات على أنها مواد تتكون من سلاسل طويلة ومتكررة من جزيئات تسمى مونوميرات. بالإضافة إلى أن عنصر الكربون يعتبر العنصر الأساسي في تكوين البوليمر.
-
تستعمل البوليمرات في كل مجالات حياتنا. حيث تستخدم في صناعة الأكياس، والزجاجات، والألعاب، وباقي القطع البلاستيكية.
طرق تصنيع البلاستيك
-
عملية تكوين البوليمرات (عملية البلمرة): وتتم عن طريق تحويل البترول الخام إلى مونوميرات عن طريق تكسير الروابط، ثم يتم دمج المونوميرات مع بعضها لنحصل على البوليمرات.
-
إضافة مواد مقوية: كالملدنات والمقويات لتحسين قوام البوليمر.
-
مرحلة تشكيل اللدائن: حيث يتم تشكيلها بعدة طرق مثل: الحقن، البثق، النفخ، الضغط، والصب. كل طريقة من الطرق السابقة تعطي شكل مختلف من اللدائن. فمنها ما يصنع من خلاله ألعاب الأطفال ووصلات الأنابيب كطريقة الحقن. ومنها ما يستخدم في إنتاج زجاجات المياه كالنفخ. ومنها ما يستخدم في صناعة الأنابيب كالبثق. ومنها ما يستخدم في صناعة دعامات السيارات كالضغط.
أنواع البلاستيك
-
بلاستيك لا حراري، أو لدائن لا حرارية (Thermosetting plastic).
-
بلاستيك حراري، أو لدائن حرارية (Thermal plastic).
أولاً: البلاستيك اللا حراري أو اللدائن اللا حرارية:
البلاستيك اللا حراري صديقي القارئ هو عبارة عن بوليمرات لا يمكن تشكيلها أو تليينها عند إعادة التسخين. ويشيع استخدام هذا الصنف من اللدائن البلاستيكية في صناعة قطع السيارات، وغيار الطائرات، والإطارات. ومن الأمثلة عليه البوليمرات التالية:
-
البولي يوريثان (polyurethanes).
-
البولي استر (polyester).
-
راتنجات الإيبوكسي (epoxy resins).
-
راتنجات الفينول (phenol resins).
ثانياً: البلاستيك الحراري أو اللدائن الحرارية:
هذا النوع من البلاستيك عكس النوع الأول تماماً. ف اللدائن الحرارية أقل صلابة ويمكن أن يعاد تشكيلها مرة أخرى. وينقسم هذا الصنف إلى عدة أصناف من البوليمرات وهي ما يلي:
-
البولي ايثيلين عالي الكثافة (HDPE): وهو أقوى أنواع اللدائن. حيث أنه يتحمل الحرارة العالية. ويستخدم في صناعة عبوات الشامبو، وعبوات العصائر.
-
البولي ايثيلين منخفض الكثافة (LDPE): ويعتبر أكثر أنواع اللدائن استخداماً، لكنه ليس قوياً حيث أنه يتحمل درجات الحرارة العادية. ويستخدم في صناعة أكياس القمامة وأغطية حماية الهواتف.
-
البولي بروبلين (PP): ويعد من أكثر أنواع اللدائن شيوعاً، لأن له مقاومة جيدة للكهرباء، علاوة على ذلك، يتميز بمرونة عالية. ويستخدم في صناعة الحاويات، والأجهزة المنزلية، ومواد التغليف.
-
البولي فينيل كلوريد (PVC): هذا النوع من اللدائن مقاوم وعازل جيد للماء، لذلك يستخدم في حماية الأسلاك الكهربائية.
-
البولي ايثيلين تيرفثاليت (PET): يستخدم هذا النوع من اللدائن يومياً في صناعة الصواني البلاستيكية، والعبوات، والزجاجات.
-
البوليسترين (PS): ويستخدم في العديد من الاستخدامات ومنها: الأكواب البلاستيكية، حاويات التعبئة.
-
أنواع أخرى من البلاستيك : وهي أنواع أخرى من البلاستيك غير التي ذكرناها مسبقاً، أو مزيج بين أكثر من نوع من اللدائن البلاستيكية التي ذكرناها.
ما هي مميزات البلاستيك؟
-
خفيف الوزن.
-
سهل الاستخدام.
-
يدخل في العديد من الصناعات.
-
يشكل بأشكال مختلفة.
-
مقاوم للتآكل.
-
ضعيف التوصيل للحرارة والكهرباء.
ما هي مساوئ البلاستيك؟
-
معظم أنواع اللدائن غير قابلة للتحلل، وتستغرق مئات السنين لتتحلل عند دفنها. ومع تزايد أعداد البلاستيك التي يتم إنتاجها يومياً، أصبح البلاستيك مصدر قلق كبير على البيئة.
-
تؤثر النفايات البلاستيكية على الكائنات البحرية، حيث يموت الكثير من الكائنات البحرية بسبب تواجد قطع بلاستيكية في بطونها.
-
بعض المواد المضافة لتحسين البلاستيك ك الفثالات، قد تسبب خلل هرموني خطير للنساء والذكور.
-
قد يؤدي تناول الطعام من عبوات بلاستيكية إلى الإصابة بالعديد من الأمراض لعل أبرزها مرض السرطان، حيث أنه يستخدم على مجال واسع في تعبئة المواد الغذائية.
إعادة تدوير البلاستيك: حلٌ مليء بالتحديات
إعادة تدوير البلاستيك يعتبر حلاً لمشكلة النفايات البلاستيكية المتراكمة، لكن أيضاً له عيوب ومن هذه العيوب يا صديقي ما يلي:
-
أولاً: تكلفة إعادة التدوير باهظة الثمن.
-
ثانياً: ليس كل أنواع البلاستيك يمكن أن يعاد تدويرها.
-
ثالثاً: ينتج عن عملية إعادة التدوير غازات وبقايا سامة تؤثر على التربة والماء والهواء.
ختاماً، علينا أن لا ننكر أن البلاستيك صناعة بشرية رائعة سهلت حياتنا، لكن في نفس الوقت حوّلت حياتنا إلى جحيم لأنها تؤثر سلباً على الكائنات الحية والبيئة. كيف ترى إمكانية زيادة الوعي لاستخدام البدائل الصحية للدائن في مجتمعاتنا؟ سيكون من دواعي سروري أن تشاركنا رأيك يا عزيزي.