هل السماء زرقاء حقاً؟ حقائق علميه وراء هذا المشهد اليومي الساحر !

Image

ما سر لون السماء الأزرق؟ حقائق علميه وراء هذا المشهد اليومي الساحر !



  • عدد الزيارات ( 289 )
  • تاريخ النشر: 16 / ديسمبر/ 2024

أبدع الخالق في خلقه، فأظهر لنا الدُنيا مليئة بالألوان الجميلة الباعثة للحياة، خضرة يانعة في الحقول وبني يزيد الأشجار جمالاً، وسماء زرقاء صافية تزداد جمالاً حين تُلّبدها الغيوم… أما وقت الغروب فتتحول الزرقاء الجميلة لحمراء تُزين الأرض كلوحة فنان، وتمتاز السماء بزرقة اللون نهاراً، وسوادها ليلاً و مؤكد أيضاً أنّ العديد منا نظر إلى السماء وتساءل عن سبب كون السماء زرقاء، لماذا هي بالتحديد لون السماء أزرق ، لماذا ليست السماء صفراء مثلاً؟

لو نظرنا إلى الشمس ذات نهارٍ وتمعنا بالضوء الذي تشعٌه وتملأ السماء منه لبدى لنا أنه أبيض، أذاً لماذا نرى السماء زرقاء؟

في الحقيقة، يبدو لنا الضوء الساطع من الشمس أبيضاً، لكنه عبارة عن ألوان الطيف مجتمعه، فألوان الطيف هي (الأحمر والبرتقالي والاصفر والاخضر والازرق وأخيراً البنفسجي) تكون مجتمعة معاً في الضوء الواصل لنا من الشمس، فلو وضعنا منشوراً زجاجياً ( وهو الذي يقوم بتشتيت الضوء عندما يمر عبره) فإن الضوء سيقسم لسبع أقسام وهي ألوان الطيف التي نعرفها.

يُسافر الضوء الأبيض من الشمس بخط مستقيم إلا إذا اعترض شيء ما طريقة فطرأ على مساره تغيير.

وهناك ثلاث حالات يظهر فيها الضوء إذا تأثر لشيء في طريقه:

  • انعكاس الضوء: وتتكون هذه الحالة عندما يرتطم الضوء بسطح كسطح الماء أو المرآة فينعكس عليها ولذلك نرى صورتنا.
  • تشتت الضوء: كالذي يحصل عندما يرتطم بسطح كسطح المنشور الزجاجي والذي يعمل على تشتيت الضوء لألوانه السبع حيث يحلله لعناصره الطيفية

المنشور الزجاجي هي تجربة فيزيائية يتم خلالها تشتيت الضوء الأبيض لألوان الطيف، يتناثر( كالغازات في الغلاف الجوي) يمكن إعتبار تناثر الضوء على أنه انحراف شعاع من مسار مستقيم، حيث تصبح الفوتونات موزعة على اتجاهات مختلفة بسبب تغيير اتجاه انتقالها.

فالضوء بألوان الطيف السبعة يسافر من الشمس بخطوط مستقيمة، حتى يصل الغلاف الجوي ويرتطم به، وعندما يرتطم الضوء بالغلاف الجوي يؤدي ذلك لتغير شكل مساره من خطوط مستقيمة إلى متناثره.

تصل لنا اشعة الشمس وترتطم بالغلاف الجوي فتقوم جزيئات الهواء الصغيرة بالغلاف الجوي ببعثرتها، فتتبعثر وتتناثر في جميع الاتجاهات في الغلاف الجوي مع الغازات الاخرى، حيث كما ذكرنا تكونها من الوان الطيف السبعة فتتبعثر موجاتها في الهواء، لكن ما علاقة ذلك بلون السماء ؟

يسافر اللونين الأزرق والبنفسجي بموجاتٍ قصيرة أما اللون الأحمر فلديه أطول موجات ، ويتبعثر ويتشتت اللون الأزرق بصورة أكبر مع الغازات في الغلاف الجوي، لأنه يسافر بطول موجات اقصر واصغر من باقي موجات الوان الطيف، مما يساعد على سهولة انتشاره وتبعثره مع غازات الهواء فيطغى على باقي الألوان وهكذا نرى السماء بلونها الازرق الجميل.

أما بالنسبة للون السماء الأحمر وقت الشروق والغروب فتكون الشمس في هذا الوقت في منطقة منخفضة من السماء فتتناثر موجات اللون الأزرق بعيداً، أما الاحمر فتكون ما زالت موجودة فحين تتناثر في الغلاف الجوي نراها بشكل أوضح في هذا الوقت لذلك تكون السماء حمراء.

لكن هل السماء زرقاء في جميع الكواكب ؟

ذلك يعتمد على شكل الغلاف الجوي في كل كوب فالمريخ مثلاً لديه غلاف جوي سميك يتكون في الغالب من ثاني أكسيد الكربون ومليئة بجزيئات الغبار الدقيقة، تقوم هذه الجسيمات الدقيقة بتشتيت الضوء بشكل مختلف عن الجسيمات و الغازات الموجودة في الغلاف الجوي للأرض.

إذا ً زرقة السماء ليست بصدفة وإنما هي مجموعة من المراحل التي يمر بها الضوء لينتهي به الحال مزينا السماء باللون الأزرق.