كل ما تحتاج معرفته عن الأحجار الكريمة: أنواعها وقيمتها وأسرار تكوينها
الأحجار الكريمة عبر التاريخ
تعود الاحجار الكريمة إلى آلاف السنين، حيث كانت الشعوب القديمة تقدر الجواهر لتألقها وجمالها. استخدم صائغو المجوهرات الأوائل الاحجار الكريمة لإبداع تصاميم معدنية فريدة وثمينة، كما ارتبطت العديد من الأحجار بأساطير وقوى خارقة ، مما أضاف إليها قيمة معنوية لا تقدر بثمن.
الأحجار الكريمة
هي مواد معدنية أو حجرية أو عضوية يتم قطعها وصقلها أو معالجتها لاستخدامها في المجوهرات والزينة.
تمتاز بثلاث خصائص رئيسية: الجمال، الصلابة، والندرة، في المقابل، تتميز الأحجار شبه الكريمة بواحدة أو اثنتين من هذه الخصائص فقط.
تصنيف الأحجار الكريمة
الأحجار الكريمة: تشمل الألماس، الياقوت الأحمر، الياقوت الأزرق ، الزمرد ، الزبرجد، التوباز والأوبال.
الأحجار شبه الكريمة: تتضمن باقي الأحجار التي لا تُصنف ضمن الفئة السابقة.
كيف تتشكل الأحجار الكريمة ؟
الأحجار الكريمة تتكون في الطبيعة من خلال عمليات جيولوجية متعددة تشمل:
1. العمليات النارية: تتشكل نتيجة تبريد الصخور المنصهرة ( الصهارة تحت الأرض أو الحمم عندما تكون فوقها) عندما تبرد الصخور المنصهرة تترتب المعادن بترتيب يشكل الحجر الكريم.
أمثلة: الألماس ، العقيق، الزبرجد، المرو (الكوارتز) و الإسبنيل.
2. العمليات المتحولة: تتكون تحت تأثير الضغط والحرارة على الصخور أو المعادن الموجودة تحت الأرض.
أمثلة: البيريل، اللازورد، الألكسندريت.
3. العمليات الرسوبية : تتنج عن ترسب و ضغط الرواسب.
أمثلة: العقيق، الفيروز، المالاكيت.
4. العمليات العضوية: تنشأ من نشاط الكائنات الحية.
أمثلة: اللؤلؤ، العنبر، المرجان.
كيف نحدد قيمة الأحجار الكريمة ؟
تُحدد قيمة الأحجار الكريمة بناءً على ثلاث خصائص رئيسية:
1. الجمال:
يعتمد على اللون، اللمعان، الشفافية، وجودة الصقل.
أمثلة:
- حوالي 50-60٪ من قيمة الأحجار الملونة تأتي من جودة اللون.
- حوالي 20-30٪ من قيمة الأحجار تعتمد على الوضوح (مقياس لعدم وجود شوائب أو شوائب غير مرغوب فيها ومخلفات سطحية).
- حوالي 10-20٪تُحدد من خلال الشكل النهائي.
هناك العديد من الاستثناءات الملحوظة لهذه القاعدة (على سبيل المثال، تؤكد قيمة الألماس على الوضوح والصقل وتعتمد قيمة الفيروز على اللون وحده وتستند قيمة الأوبال إلى حد كبير على "لعبة اللون" التي تعرضها)
2. المتانة:
تعني مقاومة الأحجار للتلف وتشمل الصلابة والتماسك.
3. الاستقرار:
يشير إلى قدرة الحجر على الاحتفاظ بلونه مع مرور الزمن والتعرض للحرارة أو الضوء.
الأحجار الأصلية أم الاصطناعية: كيف نميز بينها؟
الأحجار الأصلية:
أحجار طبيعية قد تُعالج لتحسين مظهرها.
الأحجار الاصطناعية:
تُصنع في المختبر وتتميز بصفات مماثلة للطبيعة من حيث الخصائص الفيزيائية والكيميائية.
قد يصعب التفرقة بينها وبين الأصلية، ولكن يمكن لخبراء الأحجار اكتشافها.
معالجة الأحجار الكريمة: تقنيات لتحسين مظهرها
تُستخدم تقنيات عديدة لتحسين مظهر الأحجار، مثل:
- المعالجة الحرارية لتحسين اللون.
- استخدام الليزر لإزالة الشوائب.
- التشعيع لتغيير أو تحسين الألوان.
بعض العلاجات دائمة، بينما تكون الأخرى مؤقتة وقد تتلاشى بمرور الوقت.
تقليد الأحجار الكريمة
الأحجار المقلدة تشبه الأحجار الطبيعية ظاهرياً، لكنها تختلف معها في الخصائص الفيزيائية و التركيب الكيميائي.غالباً ما تُصنع من مواد مثل الزجاج أو البلاستيك وهي ذات تكلفة منخفضة مقارنة بالأحجار الأصلية. يتمكن الصائغ الماهر من التفريق بينها وبين الأحجار الأصلية بسهولة.
تظل الأحجار الكريمة رمزاً للجمال والندرة والقوة، سواء كانت طبيعية أو اصطناعية. ومع التقدم في العلم والتكنولوجيا، أصبح من الممكن تحسين خصائصها أو حتى محاكاتها، لكن يبقى للحجر الطبيعي سحره الخاص الذي لا يضاهيه شيء.