ما هي الحمم البركانية أو اللاڤا ؟
هي صخور منصهرة بشكل كلي أو جزئي تتدفق كسائل على سطح الأرض، يستخدم مصطلح الحمم أيضاً للتعبير عن الصخور الصلبة المتكونة من تبريد الحمم البركانية المنصهرة.
تتفاوت درجات حرارة الحمم البركانية المنصهرة بين 700و1200 درجة مئوية ، قد تتسم هذه المادة بتدفق شديد السيولة أو قد تكون ذات قوام صلب للغاية ، وتجدر الإشارة إلى أنه كلما زادت نسبة السيليكا في الحمم ازدادت درجة لزوجتها.
مكونات الحمم: ماذا تخبئ الصخور المنصهرة؟
تتكون الحمم من البلورات والزجاج البركاني والفقاعات (الغازات البركانية)، عندما تقترب الصهارة من السطح وتبرد تبدأ في بلورة المعادن مثل الزبرجد الزيتوني وتشكيل فقاعات من الغازات البركانية،عندما تندلع الحمم البركانية تتكون من مزيج من الفقاعات و البلورات والسائل، السائل "يتجمد" ليصبح زجاج بركاني.
تتكون الحمم كيميائيا من عناصر السيليكون والأكسجين والألمنيوم والحديد والمغنيسيوم والكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والفوسفور والتيتانيوم بالإضافة إلى عناصر أخرى بتركيزات صغيرة جدا.
أنواع الحمم البركانية على أساس التركيب الكيميائي
الحمم الفلسية: والتي يشار إليها أيضاً باسم الحمم البركانية السلكية، غنية بمحتوى السيليكا يمكن أن تنفجر في درجات حرارة منخفضة نسبيًا تبلغ حوالي 700 درجة مئوية، تشمل الصخور البركانية التي تشكلها الريوليت والداسيت والتي تحتوي على كميات كبيرة من الألومنيوم والكالسيوم والبوتاسيوم والسيليكا والصوديوم.
حمم أنديزيت: غنية بالحديد والمغنيسيوم ، مع محتوى متوسط من السيليكا، تميل إلى الانفجار عند درجات حرارة أعلى من الحمم الفلسية.
الحمم البازلتية: غنية أيضاً بالحديد والمغنيسيوم، ولكنها تحتوي على نسبة منخفضة من السيليكا مقارنة بالحمم الفلسية والأنديزيتية، عادة ما تكون درجة حرارة اندلاعه أكبر من درجة حرارة الحمم الأنديزيتية.
أنواع الحمم البركانية على أساس التدفق
حمم آه A'a lava): )هي عبارة عن حمم بطيئة التدفق تتميز بسطحها الحاد والشائك بعدما تبرد، غالباً ما تتراوح درجة حرارة ثورانه بين 1000 و 1100 درجة مئوية.
حمم باهوي هوي (Pahoehoe lava): تنطق pa-ho-ho، هي حمم تتدفق بسهولة أكبر من حمم آه أه وتتميز أيضاً بسطح أكثر نعومة بعد التحجر، تتراوح درجة حرارة ثورانه القياسية بين 1100 و 1200 درجة مئوية.
وسادة الحمم أو(اللابا الوسادية): تتشكل أثناء الانفجارات تحت الماء وتتميز بتراكيب كبيرة تشبه الوسادة تتشكل بعد التحجر.
أنوع الحمم تحدد شكل التدفق والمسافة التي يقطعها:
تدفقات الحمم البركانية هي تيارات من الصخور المنصهرة التي تصب أو تتسرب من احدى الفتحات التي من خلالها تنفجر الصهارة، تنفجر الحمم البركانية إما أثناء نشاط غير متفجر أو نوافير حمم متفجرة، تعتمد السرعة التي تتحرك بها الحمم البركانية عبر الأرض على عدة عوامل، بما في ذلك (1) نوع الحمم البركانية التي اندلعت ولزوجتها (2) انحدار الأرض التي تمر فوقها (3) ما إذا كانت الحمم تتدفق كقطع كبيرة من خلال مسار محصور أو أسفل أنبوب الحمم البركانية و (4) معدل إنتاج الحمم البركانية الخارجة من أي منفذ أو مخرج في البركان.
يمكن أن تمتد تدفقات البازلت السائل عشرات الكيلومترات من منفذ البركان المنفجر ويمكن أن تتحرك الحواف الأمامية لتدفقات البازلت بسرعة تصل إلى 10 كم / ساعة (6 ميل / ساعة) على منحدرات شديدة الانحدار ولكنها تتقدم عادةً أقل من 1 كم / ساعة (0.27 م / ث أو حوالي 1 قدم / ث) على المنحدرات الخفيفة، ولكن عندما تكون تدفقات الحمم البازلتية محصورة داخل قناة أو أنبوب حمم على منحدر حاد يمكن أن يصل التدفق إلى سرعات> 30 كم / ساعة (19 ميلاً في الساعة).
تتحرك تدفقات الأنديزيت اللزجة بضعة كيلومترات فقط في الساعة (قدمين في الثانية) ونادراً ما تمتد أكثر من 8 كيلومترات (5 ميل) من فتحاتها، غالبًا ما تشكل تدفقات الداسيت اللزج والريوليت أكواماً شديدة الانحدار تسمى قباب الحمم فوق فتحة تنفجر، غالبًا ما تنمو قباب الحمم عن طريق قذف العديد من التدفقات الفردية التي يزيد سمكها عن 30 متراً (100 قدمًا) على مدى عدة أشهر أو سنوات سوف تتداخل هذه التدفقات مع بعضها البعض وتتحرك عادة أقل من بضعة أمتار في الساعة.
الأنواع الأربعة الرئيسية من التضاريس البركانية الكبيرة هي:
● هضاب الحمم البركانية: تراكمات كبيرة مسطحة نسبياً من صفائح الحمم البازلتية بشكل أساسي (مثل الحمم الحديثة في أيسلندا).
● بركان درعي: هياكل مخروطية الشكل تتكون أساساً من تدفقات الحمم البركانية (مثل براكين جزر هاواي).
● براكين ستراتو(بركان طبقي): البراكين المركبة التي تحتوي على رواسب الحمم البركانية والحمم البركانية وغالباً ما يتغير شكلها نتيجة نشاطها البركاني المتفجر (مثل فيزوف).
● رواسب صفائح الحمم البركانية: تراكمات واسعة ومسطحة نسبيًا من مواد الحمم البركانية (مثل تلك الموجودة في الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا).
تعد دراسة الحمم البركانية ذات أهمية كبيرة لفهم الظواهر الطبيعية المرتبطة بالبراكين وتأثيرها على كوكب الأرض. تسهم هذه الدراسة في التنبؤ بالانفجارات البركانية والحد من المخاطر التي قد تهدد حياة السكان والكائنات الحية. بالإضافة تساعدنا في التعرف على كيفية تشكل التضاريس الطبيعية وفهم العمليات الجيولوجية التي تحدث فبي أعماق الأرض.
إن الحمم البركانية ليست مجرد مشهد ناري ساحر ومبهر، بل هي أيضاً جزء أساسي من دورة الحياة الجيولوجية التي تسهم في تشكيل سطح الأرض وتوفير موارد معدنية مهمة. ومع التقدم التكنولوجي أصبح من الممكن تحليل الحمم البركانية بدقة أكبر مما يفتح آفاقاً جديدة في دراسة الكوارث الطبيعية وإيجاد حلول للتعايش مع هذه الظواهر بسلام.