"الهربس النطاقي" أو "الحزام الناري" ما هو هذا المرض؟ وما هي أسبابه وأعراضه وطرق علاجه؟ تعرّف معنا عليه في هذا المقال.
ما هو مرض الحزام الناري؟
الحزام الناري هو مرض جلدي فيروسي، من عائلة فيروس الهربس، وهو 8 أنواع أحدها يُسبِّب الحزام الناري، يُمكن أن يكون الحزام الناري مُعدي في بعض الحالات، ويُمكن أن يُصيب الأطفال والكبار على حد سواء.
لماذا سُمِّي بمرض الحزام الناري؟
يعود سبب تسمية المرض بالحزام الناري؛ لأن الفيروس يتبع عصبًا محددًا، ويظهر ذلك على سطح الجلد مُشكّلاً طفحًا جلديًا يوزّع على شكل الحزام، حيث يلتف الطفح الجلدي حول أحد جانبي الجسم سواء عند الرقبة أو الخصر أو العين (يظهر في جهة واحدة من الجسم)، ويتميز بوجود ألم شديد.
ما هو الفرق بين الجدري المائي والحزام الناري؟
الفيروس المُسبِّب لمرض الحزام الناري هو نفسه الذي يُسبِّب الجدري المائي وهو فيروس (varicella zoster)، أي أن الجدري المائي هو نفسه الحزام الناري، ولكن الإصابة الأوليّة للشخص بهذا الفيروس تُعطي الجدري المائي، حيث يتواجد الفيروس بشكل كامن وساكن في الأعصاب، وعندما ينشط من جديد يظهر على شكل الحزام الناري.
عوامل نشاط الحزام الناري
ينشط الفيروس بسبب عدة عوامل منها:
- تقدم العمر (خصوصاً بعد الخمسين)
- نقص المناعة
- الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط
- الضغوط النفسية والتوتر
- العلاجات الكيماوية.
سبب الحزام الناري
إعادة نشاط فيروس كامن وساكن في جسم المريض يُسمّى varicella zoster virus، يدخل هذا الفيروس جسم المريض وهو طفل صغير، ويُعرف وقتها بالجدري المائي، حيث يُمكن أن يبقى هذا الفيروس ساكن وخامل لمدة عشرات السنين، وبعد ذلك ينشط لعدة أسباب (تم ذكرها سابقًا)، مُسببًا الحزام الناري.
أعراض الحزام الناري
- ألم شديد في المنطقة المصابة قبل ظهور الحبوب، غالبًا يكون في الصدر أو الظهر أو البطن، وأحيانًا يكون في الوجه والرقبة، هذه الآلام قد تكون مصحوبة مع زيادة لحساسية اللمس.
- ظهور الحبوب الجلدية والطفح الجلدي (فقاعات صغيرة مليئة بالسائل أو حويصلات صغيرة).
- قد تلتهب وتتضخم العقد الليمفاوية القريبة من الطفح الجلدي.
- يستمر الطفح الجلدي حوالي أسبوعين
- حرقة، خدر، حكة
- يمكن وجود صداع أو إرهاق أو ارتفاع درجة الحرارة.
- غالبًا تزول الحبوب دون أي أثر دائم، إلّا إذا كانت الطبقات العميقة من الجلد قد تأثّرت، أو حدثت عدوى بكتيرية ثانوية لهذه الحبوب، في هذه الحالة يمكن أن تترك أثر.
العدوى
- يكون الشخص مُعدي وقت ظهور الحبوب.
- تحدث العدوى إذا تمت ملامسة السائل الذي في داخل الحويصلات.
- المرحلة الأولى في المرض هي الجدري المائي.
- تنتقل العدوى من الشخص المصاب بالحزام الناري، إلى الشخص المقابل (الذي لم يتلقى التطعيم أو مناعته ضعيفة إلخ)، على شكل جدري مائي إذا لم يكن قد أُصيب بالجدري المائي من قبل، لكن إذا كان الشخص المقابل قد أُصيب من قبل بالجدري المائي، لن تنتقل له العدوى.
التشخيص والعلاج
- يتم التشخيص بمجرد الكشف والفحص
- كلما تم تشخيص المرض مبكرًا، يكون التحسن والسيطرة على الألم أفضل.
- يُفضّل البدء بالعلاج في أول 72 ساعة (3 أيام) من ظهور الأعراض، حيث تكون نسبة الشفاء عالية.
- سرعة العلاج تقينا من الآلام بعد الشفاء (الشفاء ليس شفاء الجلد، ولكن شفاء الآلام العصبية التي تستمر أحيانًا لشهور أو لسنوات)، وتُخفِّف من بعض العواقب، حيث يمكن أن يُصيب الفيروس العين أو الأذن مُسببًا ضررًا كبيرًا لكلاهما، لذلك العلاج مبكرًا يُخفِّف هذه الآثار الجانبية.
الأدوية المستخدمة لعلاج الحزام الناري
الهدف هو علاج: الفيروس و الألم والالتهاب
- يتم البدء بال antiviral مثل aciclovir خلال أول 72 ساعة (يُمكن أن يتم إعطاؤه للمريض حتى 7 أيام من اكتشاف الإصابة).
- يتم إعطاء ال antiviral حتى يتم حصر الفيروس ومنع زيادة إنتشاره، وتخفيف الألم بطريقة أو بأخرى.
- يتم إعطاء المضادات الفيروسية بين 10 إلى 14 يوم، وهناك لقاحات للوقاية.
- يتم علاج الالتهابات بمضادات حيوية موضعية في المنطقة.
- يتم علاج الألم باستخدام مُسكِّنات موضعية ومُسكِّنات عن طريق الفم، التي يمكن أن تكون عامة أو خاصة بالعصب وتُساعد على ترميم العصب.
- في حالة الآلام الشديدة يُمكن أن يتم إعطاء NSAIDs (مهدئ ومضاد للالتهاب ومسكن) مثل ال diclofen.
- في الحالات الشديدة جدًا قد يحتاج المريض narcotics (مسكنات الألم الأفيونية) مثل ال morphine، أو نحتاج مسكنات قوية جدًا مثل tramadol.
- يُمكن عمل كمادات مبللة للمريض wet dressing (خمسة في المئة aluminium acetate) ثلاث مرات في اليوم.
- يُمكن إستخدام calamine lotion على الحبوب، لتخفيف الحكة والألم.
- يُمكن إعطاء TCAs tricyclic antidepressants مثل amitriptyline، الذي يُستخدم لعلاج آلام الأعصاب والظهر.
- يُمكن إعطاء anticonvulsants مثل gabapentin، لتخفيف آلام الأعصاب.
الإحترازات الوقائية من الحزام الناري
- عدم القرب من الأطفال؛ لأنه ينتقل غالبًا عن طريق اللمس
- عدم القرب من الحوامل
- عدم القرب من الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة مثل الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيماوي أو الكورتيزون، والأشخاص المصابين بنقص المناعة المكتسب، والأشخاص الذين قاموا بعملية زراعة للكلى أو أحد الأعضاء.