هل يمكنك التخيل عزيزي القارئ أن هناك غازاً يجعلك تضحك عند استنشاقه؟ هذا ما يعرف ب غاز الضحك، والذي يؤثر على مزاجنا بشكل مباشر. في ظل انتشار حالات القلق والاكتئاب في عالمنا، هل يمكن أن يكون هذا الغازْ علاجاً فعالاً للاكتئاب؟ أم أنه خطر محتمل؟ سنتعرف في هذا المقال على غاز الضحك وتأثيره على حالتنا النفسية. اذاً فلنبدأ!
غاز الضحك وخصائصه المميزة
الاسم العلمي لغاز الضحك هو غازْ أكسيد النيتروز، ويعرف أيضًا بأول أكسيد النيتروجين. يتكون من ذرتي نيتروجين وذرة أكسجين ( N₂O ). يتميز بأنه:
-
عديم اللون
-
ذو رائحة زكية
-
غير قابل للاشتعال
لماذا سمي غاز الضحك بهذا الاسم؟
أُخمن أنك استطعت معرفة الإجابة يا صديقي، فاسم الغاز يُجيب على السؤال. يُعرف أكسيد النيتروز بغاز الضحك لأنه يتسبب بحالة من الهستيريا مصحوبة بالضّحك، وارتخاء في الأعصاب. كما أن أكسيد النيتروز أيضاً يعمل على تحسين المزاج.
ما هي طريقة الحصول على غاز الضحك ؟
-
يُنتج أكسيد النيتروز، المعروف بغاز الضحك، عن طريق تسخين نترات الأمونيوم عند درجات حرارة تتراوح بين 170-240 درجة مئوية. يتحلل إلى أكسيد النيتروز وبخار الماء كما في المعادلة التالية: NH4NO3→N2O+2H2O
-
يتم تمرير الغاز عبر الماء الساخن لتقليل انحلاله، ويُجمع في حاوية مناسبة.
-
من الجدير بالذكر أن نترات الأمونيوم مادة متفجرة، لذا يجب عدم تجاوز 270 درجة مئوية عند التحضير لتجنب الانفجار.
ما هو تأثير غاز الضحك على الإنسان عند استنشاقه؟
هل تساءلت يومًا يا عزيزي على تأثير غاز الضحك على مشاعر الإنسان؟ تؤكد الأبحاث أن استنشاق هذا الغاز يخلق شعورًا بالراحة والسعادة. عند استنشاقه، يشعر الشخص بارتخاء عضلاته واهتزاز لطيف في أطرافه، مما يجعله يشعر بنشوة خفيفة تدفعه إلى الضحك. هذا التأثير السريع هو ما يجعل غازْ الضحك خيارًا شائعًا في المجالات الطبية، لأنه سيخفف قلق المريض.
ما هي استخدامات غاز الضحك؟
إن لأكسيد النيتروز أو ما يعرف بغاز الضحك استخدامات مفيدة في حياتنا، أهمها:
-
في مجال الصحة: يستخدم كمخدر في مجال طب الأسنان. كما أنه يعد خياراً جيداً للأشخاص الذين يخافون من الحقن.
-
صناعة الألبان: يمنع نمو البكتيريا فيها، وبالتالي له دور في حفظ منتجات الألبان من التلف.
-
الأسمدة الزراعية: يعمل على تحسين الانتاج الزراعي نتيجة دخوله في تركيب العديد من الأسمدة الزراعية.
-
سباقات السيارات: يضاف للوقود لتحسين أداء المحرك.
-
يستخدمه بعض الأشخاص الذين يتعالجون من إدمان الكحول، لأن له تأثير مشابه له ولكن دون الأضرار الكبيرة للكحول.
هل غاز الضحك هو العلاج الفعال للاكتئاب الحاد؟
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن غاز الضحك قد يمثل خيارًا علاجياً فعّالاً للاكتئاب الحاد. في دراسة أجريت على 24 شخصًا يعانون من هذه الحالة، وجد الباحثون أن جرعة منخفضة من أكسيد النيتروز ساهمت في تخفيف الأعراض بشكل ملحوظ. هذه النتائج تشير إلى إمكانية استخدام غاز الضحك كعلاج مبتكر، لكن هناك حاجة للمزيد من الدراسات للتأكد من فعاليته في علاج الاكتئاب.
آثار الإدمان على استنشاق غاز الضحك:
-
الإدمان على استنشاق غاز الضحك سيجعل الإنسان غير قادر على التحكم بالضحك، أي أنه سيضحك رغماً عنه.
-
الاكتئاب: بينما تم إثبات أن "أكسيد النيتروز" يمكن أن يُستخدم كعلاج لحالات الاكتئاب، فإن الإدمان على تناوله قد يؤدي إلى سوء الحالة النفسية وزيادة المشاعر السلبية.
-
أمراض في الرئة.
-
نقص في فيتامين ب12.
-
ضعف جهاز المناعة.
-
قد يتسبب غاز الضحك في ارتفاع في ضغط الدم لبعض الأشخاص، مما يزيد خطر إصابتهم بنوبة قلبية.
-
نقص في الأكسجين، الذي قد يؤدي إلى تلف في المخ، وبالتالي قد يؤدي إلى الوفاة.
غاز الضحك للأطفال
-
يستخدم أطباء الأسنان أكسيد النيتروز كمسكن للأطفال، الذي يعتبر مخدر آمن لهم، بحيث يتنفس الطفل الغاز من خلال قطعة توضع على أنفه.
-
غاز الضحك سيجعل الطفل يشعر بالاسترخاء والنعاس، وفي الوقت نفسه، سيظل مدركاً لما يحدث حوله.
-
قد يعاني بعض الأطفال من أضرار جانبية قصيرة المدى مثل: الصداع، التقيؤ، الغثيان، والإعياء.
هل يمكن لجميع الناس استخدام غاز الضحك؟
يُعتبر استخدام غاز الضحك يا عزيزي بكميات قليلة آمن للكبار والصغار. ومع ذلك، هناك حالات معينة يمكن أن يكون استخدام أكسيد النيتروز فيها ضار أكثر مما ينفع، وتشمل:
-
الحمل في الأشهر الأولى والأخيرة، حيث أنه قد يسبب أعراضاً جانبية.
-
وجود أي أمراض تعيق التنفس، مثل نزلات البرد.
-
حالات الأمراض النادرة، مثل التصلب المتعدد.
في الختام، يعتبر غاز الضحك " أكسيد النيتروز " فعال وآمن عند استخدامه في العلاج كمخدر أو مسكن من قبل الطبيب، ولكن قد يستخدمه البعض على سبيل الترفيه ودون دراية منهم بأضراره إذا أدمنوا عليه. ولذلك يجب التأكيد على عدم استخدام غاز الضحك إلا تحت إشراف طبي.
ولأن سلامتك تهمنا، ننصحك يا صديقنا ألا تتردد في استشارة طبيب مختص إذا تساءلت يوماً عن تأثير العلاجات البديلة كغاز الضحك على حالتك النفسية، والصحية.