مرض الزهايمر عبارة عن اضطراب في الدماغ يؤدي إلى تدمير خلايا المخ مما يسبب انخفاض مستمر في السلوكيات الاجتماعية والذاكرة والمهارات والقدرة على التفكير

Image

كيف أتعامل مع مريض الزهايمر؟



  • عدد الزيارات ( 266 )
  • تاريخ النشر: 16 / ديسمبر/ 2024

ما هو مرض الزهايمر؟

مرض الزهايمر عبارة عن اضطراب في الدماغ يؤدي إلى تدمير خلايا المخ، مما يسبب انخفاض مستمر في السلوكيات الاجتماعية والذاكرة والمهارات والقدرة على التفكير، فيؤثر سلبا على نمط حياة مصاب الزهايمر، بحيث لا يستطيع العمل بشكل مستقل، ولا يمكنه القيام بأبسط المهام وحده.

يُعد نسيان المحادثات والأحداث الأخيرة من المؤشرات المبكرة لمرض الزهايمر، وعندما يتطور الأمر يحدث اختلال شديد في الذاكرة ومن ثم فقدان القدرة على أداء المهام اليومية بشكل فردي.

من المهم أن نكون على علم بأنه لا يوجد علاج لدرجة الشفاء من مرض الزهايمر، ولكن قد تبطئ الأدوية من تقدم مرض الزهايمر وتفاقمه.

كيف تتعامل مع مريض الزهايمر؟

لا تُعد رعاية مريض الزهايمر أمراً سهلا، لأنه بحاجة إلى رعاية متواصلة واهتمام مستمر طوال الوقت، لذلك أنت أولاً بحاجة إلى التحلي بالصبر والعطف والهدوء، لكي تتمكن من رعاية مريض الزهايمر رعاية جيدة غير مؤذية له أو لك، لذلك أقدم لك في هذا المقال بعض النصائح العملية التي ستساعدك في مهمتك الإنسانية العظيمة، وهي التعامل مع مريض الزهايمر ورعايته بأفضل شكل:

  • الحد من التحديات:

يتحول مريض الزهايمر إلى شخص غاضب، بسبب الحالة الصحية والعقلية الجديدة التي يمر بها، فالمهام التي كانت سهلة وبسيطة بالنسبة إليه أصبح غير قادر على أدائها، ولأجل التخفيف من الإحباط والحد من التحديات قم بالآتي:

١. اصنع روتيناً: يُفضل مريض الزهايمر القيام بالأشياء المألوفة، لذلك من الضروري أن تقوم بوضع روتين محدد لمريض الزهايمر، مثل تحديد وقت النوم و وقت الاستيقاظ ووقت الطعام والاستحمام، مع مراعاة القيام ببعض الأنشطة العفوية، لكي لا تغضب ولا تشتت مريض الزهايمر في حال إن لم يمر الروتين كما خططت له.

٢. خذ وقتك: يجب أن تكون على معرفة بأن مريض الزهايمر يأخذ وقتٍ في فعل الأشياء أكثر من المعتاد، لذلك ضع لكل مهمة وقت كافي ومناسب لكي تقوم بها بشكل جيد دون ضغط، ولا تنسى أن تخصص وقت للاستراحة بين المهمة و الأخرى.

٣. أشرك الشخص المريض: من الجيد أن تسمح لمريض الزهايمر بأداء الأعمال التي يمكنه القيام بها وحده، كارتداء الملابس أو الذهاب إلى الحمام، اسمح له القيام بمهامه بشكل مستقل إن كان قادرا على ذلك دون مساعدة.

٤. قدم له الخيارات: قم بتقديم الخيارات البسيطة لمريض الزهايمر مثل أن تخيره بين شيئين مع السماح له بالاختيار بما يرغب به، كأن تخيره بين بنطالين أو هل يفضل مشروب ساخن أم بارد وهكذا.

٥. استخدم أسلوب التعليمات البسيطة: لا تكثر من الكلام عند توجيه مريض الزهايمر للقيام بشيء ما، قدم له تعليمات بسيطة ومفهومة باستخدام كلمات واضحة حتى يستطيع فهم ما تريد قوله وكي لا يشعر بالتوتر والتشتت.

٦. قلل من المشتتات: عند الحديث معه مريض الزهايمر أو القيام بمهمة ما، قم بتقليل المشتتات مثل التلفاز أو الأحاديث الكثيرة من قبل الأشخاص المحيطين به، كي يستطيع مريض الزهايمر التركيز على العمل الذي يقوم به.

٧. الحد من القيلولة: من المهم الحد من القيلولة وإطالة النوم في النهار لمريض الزهايمر، حتى تستطيع تنظيم ساعات نومه واستيقاظه.

  • كن مرنا:

التعامل مع مريض الزهايمر ورعايته ليس بالأمر الهين، لذلك من الأفضل لكلاكما أن تتصف بالمرونة والصبر، وأن تقوم بتكييف روتينك وتوقعاتك حسب حاجة المريض، حتى لا تشعر بالإحباط. كلما تفاقم المرض كلما زاد اعتماد مريض الزهايمر عليك، لذلك فإن إدراكك لهذا الأمر وتعاملك بمرونة مع المتغيرات سيخفف عنك ولو قليلا.

  • وفر بيئة آمنة:

مرض الزهايمر يجعل الشخص المريض غير مدرك لمدى خطورة بعض الأمور، ويجعله يتصرف على غير دراية، لذلك من الضروري أن تقوم بتوفير بيئة آمنة لمريض الزهايمر حتى لا يتعرض للخطر:

١. منع السقوط: في البيئة التي يتواجد بها مريض الزهايمر يجب تجنب وجود تمديدات أسلاك أو أشياء متأثرة على الأرض، أو أي شيء من الممكن أن يؤدي إلى سقوطه. ومن الجيد تركيب قضبان للإمساك بها في الأماكن التي تحتاج.

٢. استخدام الأقفال: قم بإستخدام الأقفال على الغرف أو الدواليب التي تحتوي على أغراض من الممكن أن تضر بمريض الزهايمر، مثل الأدوية أو مواد التنظيف أو المواد السامة.

٣. تحقق من درجة حرارة الماء: قم بضبط منظم درجة حرارة الماء حتى تتجنب قيام مريض الزهايمر بفتحها دون علمك وتعرضه للحروق.

٤. وفر احتياطات السلامة من الحرائق: تأكد دائما أن مريض الزهايمر بعيد عن أي مسببات للحرائق مثل أعواد الثقاب والولاعات، إن كان المريض يدخن قم بالإشراف على تدخينه لتجنب أي حوادث، تأكد من سهولة الوصول إلى مطفأة الحريق ومن أن كاشفات الدخان تعمل جيدا.

  • اهتم باحتياجاته ورعايته النفسية:

تُعد الرعاية النفسية عامل مهم جداً يجب مراعاته عند التعامل مع مريض الزهايمر لذلك:

١. يجب عليك وعلى الأشخاص المحيطين بمريض الزهايمر أن تتحلوا بالصبر والرحمة والعطف تجاه المريض.

٢. أن تتفهموا المتغيرات التي تطرأ عليه بشكل مستمر.

٣. يجب طمأنة مريض الزهايمر على الدوام واخباره أنك موجود لأجل مساعدته.

٤. الابتعاد عن الجدال مع مريض الزهايمر قدر الإمكان.

٥. عدم إظهار أي تعابير استياء من حالته عند التعامل معه.

٦. الحرص على المحافظة على نبرة هادئة ومطمئنة عند الحديث مع مريض الزهايمر.

٧. توفير الطعام والشراب الصحيين له.

٨. الحرص على تخفيف الضوضاء المحيطة بمريض الزهايمر كي لا يتوتر.

  • هناك بعض التغيرات التي تطرأ على مريض الزهايمر من الأفضل معرفتها:

١. الشعور بالضيق والغضب بسهولة.

٢. الاكتئاب أو عدم الاهتمام بالأحداث والأشياء.

٣. إخفاء الأشياء أو اعتقاد أن الآخرين يخفون أشياء عنه.

٤. تخيل أشياء غير موجودة.

٥. السير كثيراً.

٦. الهروب من المنزل.

٧. يسيء فهم ما يراه أو يسمعه.

٨. قد يقوم بسلوك عنيف كالضرب.

٩. يتوقف عن الاهتمام بنفسه والاستحمام ويريد أن يرتدي نفس الملابس كل يوم.

٧. يكرر الكلام أو التصرف أكثر من مرة.

عند معرفتك للتغييرات التي سيصبح عليها مريض الزهايمر ، وعند علمك بأن الحالة قد تتطور بشكل مستمر، ستتمكن من تنظيم حياتك و روتين يومك بناء على حاجة مريض الزهايمر الذي ترعاه، مما سيهون عليك المهمة ويجعلك على دراية بما ستقوم به، وهذا الأمر سيجعلك أكثر ليونة ومرونة في التعامل مع مريض الزهايمر ، وهذا هو المهم لأنه مريض الزهايمر يكون بأمس الحاجة لشخص عطوف يعرف جيدا كيف يهديه ويتعامل معه بحكمة.