إذا كنت ترغب في الحصول على وظيفة ما بغض النظر عن مجال عملك أو مجال دراستك، أو مرحلة حياتك المهنية؛ فأنت بالتأكيد بحاجة إلى بعض الصفات البارزة التي تميزك عن غيرك وتجعلك مؤهل أكثر من أقرانك لهذه الوظيفة التي ترغب بها، إن كانت لديك هذه الصفات والمهارات ستصبح الخيار الأول لأصحاب العمل الباحثين عن موظفين لشركتهم، إنها مهارات يمكنك اكتسابها والتحلي بها دون مشقة لذلك لا تجزع واستمر في تطوير نفسك للوصول إلى الوظيفة التي تحلم بها.
هل صفاتك الشخصية لها علاقة بقبولك الوظيفي؟
لا شك أن المهارات الأكاديمية والخبرة العملية تلعب دورًا حاسمًا في الحصول على الوظيفة، ولكن الصفات الشخصية لا تقل أهمية. فهي تمثل البصمة الفريدة التي تميزك عن الآخرين. فالشركات تبحث عن موظفين لا يقتصر دورهم على أداء المهام الموكلة إليهم، بل عن أشخاص يتمتعون بصفات مثل الإبداع، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، والقدرة على التعامل مع الضغوط. هذه الصفات هي التي تحدد مدى نجاحك في التكيف مع بيئة العمل والتطور فيها.
إليك هنا 6 صفات ستمكنك من زيادة فرصتك في الحصول على وظيفة أحلامك:
- كن أنت نفسك:
إذا كنت تتقدم إلى الوظيفة التي تريد، لا يوجد هناك داعي للتملق وكثرة المجاملة والردود الجاهزة التي تحفظها من فيديوهات الإنترنت، أفضل ما يمكنك إظهاره عند مقابلة التوظيف هو (نفسك) أنت من تكون، وأن تظهر شخصيتك، لأن صاحب العمل يريد أن يعرف حقا مع من سوف يعمل وما هي ميزات وشخصية الموظف الحقيقية، ليكون أكثر راحة في العمل معك دون أن يعتقد أن هذه الردود الجاهزة وهذا التملق سيذهب عند حصولك على الوظيفة، وبالتالي ستخسر الوظيفة التي تريدها!
- الإيجابية:
لا تكن سلبيا ولا تتحدث عن الوظيفة الحالية أو السابقة بشكل سيء لأنه لا أحد يرغب بتوظيف المشتكي، استخدم مصطلحات إيجابية لتمنح الجو طاقة جميلة، أبدي رأيك في عمل الشركة ووضح ما الذي يعجبك فيها وما الذي يلهمك في ثقافتها، وما الذي يميز الوظيفة التي تتقدم لها. هذه الإيجابية ستجعلك أكثر قبولا، و توضيحك لرؤيتك عن الشركة و الوظيفة يجعل القائم على المقابلة يعرف أنك شخص واعي ولديك الإدراك الكافي لعمل الشركة بشكل عام و الوظيفة التي تقدمت إليها بشكل خاص.
- الثقة:
ليس لديك ثقة بنفسك؟ هل تعتقد أن الثقة سمة شخصية لايمكن اكتسابها أو من الصعب الوصول إليها؟ أنت على خطأ، لأن الثقة وبسهولة تأتي من التركيز والإعداد، ركز عند اختيارك الوظيفة التي ستتقدم لها بأن تكون مناسبة لك ولقدراتك وفي مجال يمكنك أن تبدع فيه وتكون مميزا، ثم قم بالإعداد جيدا قبل أن تتقدم للوظيفة، بأن تبحث عن الشركة و تدرس جيدا طبيعة عملها، وما هو المتوقع منك في الوظيفة التي تريدها وأن تتوقع أسئلة المقابلة وتعد لها بطريقة سلسلة بعيدا عن التعقيدات والتملق.
- الشغف:
دائما ينجذب أصحاب العمل إلى الأشخاص الذين يمدونهم بالطاقة وإلى الأشخاص المتفائلين و المتحمسين. لإظهار حماسك تحدث عن شغفك لبناء حياتك المهنية، والمساهمة في العالم، والتفوق في الوظيفة التي تتقدم إليها والفرصة التي توفرها. أظهر حماسك للشركة التي تجري مقابلة معك، استخدم الكلمات التي تنقل العاطفة والاهتمام العميق مثل هذه العبارات: أنا حريص على تقديم مساهمة، لطالما كنت مهتمًا بهذه الوظيفة، سيكون من الممتع العمل مع الفريق الذي يقابلني، أود إضافة قيمة وتعزيز المشاركة، و سأنتظر بفارغ الصبر الخطوات التالية.
لغة الجسد مهمة أيضًا في إظهار الشغف، اجعل تعابير وجهك دافئة، واحرص على ابتسامتك الغير مبالغ فيها، وابني اتصال قوي بالعين، وقم بإيماءات متحركة ومنفتحة، اجلس مقابل الشخص الذي يقوم بالمقابلة معك ولا تتحرك عن الكرسي كثيراً.
- التأثير:
ليس من الصعب أن تؤثر في صاحب العمل، كل ما عليك هو أن تقوم بعرض إنجازاتك، ولكن كن حذرا ! لا تتحدث فقط عن الوظائف التي شغلتها، ولكن اشرح التأثير الذي كان لديك في تلك الأدوار. اشرح كيف حولت موقفًا صعبًا إلى فوز كبير، وكيف قدت فريقًا لتحقيق شيء ما، بذلك ستظهر للشركة الجديدة أنك القائد الفعال الذي يبحثون عنه. أثناء التحضير لمقابلتك، فكر في قصتين أو ثلاث قصص تمثل تأثيرك، واحرص على أن يكون سردها سلس وجذاب. وتأكد من ربط قصتك ببعض الأرقام الجيدة - نتائج قابلة للقياس تُظهر تأثيرك - بما في ذلك أرقام المبيعات وحجم الفريق والنتائج المالية ولكن من المهم أن تكون حريصًا للتأكيد على أن النجاحات التي وصفتها كانت نتيجة جهد جماعي، تجنب الكثير من أنا وأنا وأنا.
- تحلى بالذوق:
كن لطيفا وشاكراً لكل من ساعدك في الوصول إلى الوظيفة، اشكر من قام بالمقابلة معك، ومن رشحك للوظيفة، ومن دلك عليها، حتى الشركات التي قالت لك لا، تستحق الرد، من يدري قد يعيدون التفكير في قرارهم أو يقتربون منك في المرة القادمة.
لكل منا وظيفة يحلم بها، ومنصب يأمل أن يصل إليه، ولكل منا طموحات لا يستطيع أن يحققها بسهولة، يجب أن يكون هناك ترتيبات وتنظيمات ومهارات تسعى لاكتسابها، ومعرفة وعلم وفرص تغتنمها لأجل الوصول إلى الوظيفة التي تحلم بهاد أعلم أنه ليس بالأمر الهين ولكنه يستحق، عند سعيك في الطريق الصحيح وتقدمك نحو هدفك بخطى ثابتة وواثقة ومسنودة ستصل إليه وسيكون الأمر رائع وممتع حقا ! لذلك واصل السعي ولا تتوقف، عند حصولك على الوظيفة التي تريد ستسعد كثيرا.