القولون العصبي حالة مرضية تصيب الجهاز الهضمي أهم أعراضها الإمساك أو الإسهال وانتفاخات وآلام البطن. ترتبط هذه الحالة بعدة محفزات أشهرها التوتر والقلق.

Image

القولون العصبي حالة جسدية وليست نفسية!



  • عدد الزيارات ( 208 )
  • تاريخ النشر: 30 / ديسمبر/ 2024

هناك اعتقاد خاطئ شائع بأن القولون العصبي هو تشخيص "افتراضي" يلجأ إليه الأطباء عندما لا يجدون أي خطأ "حقيقي". في حين أنه من الصحيح أنه لا يمكن تشخيصه عن طريق اختبارات الدم أو اختبارات البراز أو الأشعة السينية أو خزعات الأنسجة ، فإن هذا لا يعني أنه يتم تشخيصه من خلال عملية الاستبعاد أو أنه غير قابل للتشخيص على الإطلاق، إذ أن التوتر والإجهاد ما هي إلا إحدى محفزات القولون العصبي والتي سنقوم في هذا المقال بتوضيحها وشرح علاقة التوتر بحدوث القولون العصبي.

بدايةّ ما هو القولون العصبي؟

حالة مرضية تصيب الجهاز الهضمي وهي ناتجة عن خلل في عمل الدماغ والأمعاء معاً لذلك سميت بالقولون العصبي، ينتج عن هذا الخلل أن تكون القناة الهضمية حساسة للغاية، كما أنها تغير طريقة انقباض عضلات الأمعاء فتختلف الأعراض من إسهال إلى إمساك وآلام في منطقة البطن.

أسباب القولون العصبي:

لا يوجد سبب محدد للإصابة لكن يرجح ان هناك عدة عوامل تؤدي للإصابة منها:

التقلصات العضلية في الأمعاء:

وهي عبارة عن تبطَّن طبقات من العضلات جدران الأمعاء والتي تنقبض أثناء تحريكها الطعام، تؤدي الانقباضات القوية والمتكررة إلى حدوث الانتفاخ والإسهال ، بينما يؤدي تكرار الصعيفة منها إلى إبطاء مرور الطعام والجفاف

الجهاز العصبي:

إن وجود مشكلة في الأعصاب الموجودة في الجهاز الهضمي يؤدي إلى الشعور بالإزعاج حال تمدد البطن لوجود الانتفاخات.كما تؤثر الإشارات الضعيفة بين الدماغ والجهاز الهضمي وجود سلباً على ردة فعل الجسم للتغيرات التي تحدث في الجهاز الهضمي وهذا ما يفسر الشعور بالألم و حدوث الإسهال أو الإمساك.

العدوى الشديدة:

.من الممكن أن تحدث متلازمة القولون المتهيج بعد الإصابة بنوبة إسهال شديدة ناتجة عن بكتيريا أو فيروس. ويطلق على هذه الحالة التهاب المعدة والأمعاء. ويمكن أن تكون متلازمة القولون المتهيج مرتبطة أيضًا بوجود كمية كبيرة من البكتيريا في الأمعاء (فرط نمو البكتيريا)

ضغوط الحياة المبكرة:

تكثر أعراض متلازمة القولون المتهيج لدى الأشخاص الذين يتعرضون لأحداث مثيرة للتوتر، خاصةً في مرحلة الطفولة.

التغيرات في ميكروبات الأمعاء:

من أمثلة ذلك التغيرات في البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تعيش عادةً في الأمعاء وتؤدي دورًا رئيسيًا في صحة الجسم. تشير الأبحاث إلى أن الميكروبات لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون المتهيج قد تختلف عن تلك الموجودة لدى الأشخاص غير المصابين بها.

متى تكون أكثر عرضة للإصابة بالقولون العصبي؟

  1. إذا كان لدى عائلتك تاريخ مع القولون العصبي
  2. أصبت بعدوى شديدة في الأمعاء
  3. تاريخ من التعرض للاعتداء الجسدي أو الجنسي
  4. التوتر العاطفي أو القلق بكثرة.

ما هي مسببات( محفزات) القولون العصبي؟

تشمل المثيرات الشائعة للقولون العصبي والتي يلاحظها معظم المصابون:

  • أطعمة تحفز الإمساك: الكافيين ، الأطعمة عالية البروتين ، منتجات الألبان خاصة الجبن.
  • أطعمة تحفز الإسهال: الشوكولاتة، الأطعمة المقلية، الوجبات الكبيرة .
  • بعض الأدوية.
  • التوتر العاطفي .

عندما تشعر بالتوتر، فإن جسمك يطلق كميات أكبر من الكورتيزول، والكورتيزول هو هرمون مسؤول جزئيًا عن استجابة الجسم في حالات الخطر أو الهروب في المواقف التي تهدد الحياة.وغالبًا ما تؤثر استجابة الجسد للقتال أو الهروب على مستويات الهرمونات لدينا والعديد من العمليات الجسدية لمساعدتنا في التعامل مع التهديد. وهذا يشمل الهضم.

يمكن أن تسبب المستويات العالية من الكورتيزول تشنج القولون.يمكن أن يؤثر الكورتيزول أيضًا على مستويات البكتيريا الجيدة في أمعائك التي تسبب متلازمة القولون العصبي. حتى أنه قد يؤثر على وظائف الأعضاء الأخرى مثل الأمعاء الغليظة.

الأعراض:

تتباين أعراض متلازمة القولون المتهيج من شخص لآخر، ولكنها تستمر عادةً لفترة طويلة. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ما يلي:

  1. ألم البطن أو تقلصات أو انتفاخ متعلق بالتبرّز.
  2. تغيرات في شكل التبرّز.
  3. تغيرات في عدد مرات التبرّز.
  4. وهناك أعراض أخرى غالبًا ما تكون ذات صلة، وتشمل الإحساس بالتبرُّز غير الكامل أو تزايد الغازات أو وجود مخاط في البراز.

اعتمادًا على اعراضك، قد تحتاج إلى اختبارات أخرى لتأكيد التشخيص. يمكن أن تساعد اختبارات الدم وعينات البراز والأشعة السينية في استبعاد الأمراض الأخرى التي تحاكي القولون العصبي.

تشمل الأعراض الأشد خطورة والتي تتطلب استشارة الطبيب ما يلي:

  1. نقص الوزن
  2. الإسهال ليلاً
  3. نزيف المستقيم
  4. فقر الدم الناتج عن نقص الحديد
  5. القيء مجهول السبب
  6. ألم لا يخف بعد إخراج الريح أو التبرز

العلاج:

لا يوجد نظام غذائي واحد أو دواء واحد يناسب كل شخص مصاب بمرض القولون العصبي. ولكن هناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن تساعدك إذا تم تشخيص إصابتك

نصائح للتعامل مع القولون العصبي:

  1. تناول عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة.
  2. لا تأكل بسرعة.
  3. إذا كنت مصابًا بالإمساك ، فقم بزيادة كمية الألياف القابلة للذوبان في نظامك الغذائي. هذا سوف يساعد في تخفيف الإمساك دون حدوث الانتفاخ أو الإسهال.
  4. الزنجبيل أو النعناع أو البابونج قد تُحسِّن من مجموعة متنوعة من مشاكل الهضم.
  5. قد يؤدي التدخين إلى تفاقم الأعراض.
  6. ابحث عن طرق لإدارة التوتر والقلق .
  7. إذا لم تكن متأكدًا من سبب ظهور أعراض القولون العصبي لديك ، فجرّب طريقة الإقصاء. اكتب قائمة بالأطعمة التي تشك في أنها قد تسبب الأعراض. استبعد طعامًا واحدًا في كل مرة لمدة 12 أسبوعًا لمعرفة ما إذا كان هذا سيحدث فرقًا في شعورك.
  8. لا تشرب أكثر من 3 أكواب من الشاي أو الكافيين.
  9. مارس الرياضة.