حمى التيفوئيد من الأمراض المنتشرة بالصيف، وذلك مع إرتفاع درجات حرارة الجو، قد يتعرض الطعام و الشراب للفساد و التلوث هذا يُعرّض الإنسان لمشاكل صحية.

Image

حمّى التيفوئيد من أكثر الأمراض شيوعًا في الصيف!



  • عدد الزيارات ( 267 )
  • تاريخ النشر: 22 / ديسمبر/ 2024

حمى التيفوئيد من الأمراض المنتشرة بالصيف، وذلك مع إرتفاع درجات حرارة الجو، قد يتعرض الطعام و الشراب للفساد و التلوث و هذا يُعرّض الإنسان لمشاكل صحية خطيرة يمكن أن تسبب حمى التيفوئيد (عدوى الطعام الملوث).

ما هي حمى التيفوئيد ( التيفود ):

أحدى أمراض العدوى البكتيرية الحادة التي تترافق معها إصابة المريض بالحمى، حيث تنتقل عدوى الإصابة بهذا المرض بتناول الأطعمة، أو المياه الملوثة. عدوى حمى التيفوئيد ما زالت حالة طبية خطيرة تهدد حياة الناس خاصة في الدول الفقيرة.

بشكل عام هناك أكثر من 21 مليون فرد يصاب بعدوى حمى التيفوئيد ( التيفود ) سنوياً على مستوى العالم، منهم أكثر من 200 ألف شخص يلقى حتفه بهذا المرض. وهنا تكمنّ أهمِية الكشف المبكِر عن الإصابة بمرض التيفوئيد، فذلك من شأنه أن يُساهم في إيجاد العلاج المناسب للعدوى، في حين إن ترك المريض دون أيِ علاج، فقد يؤدِي ذلك إلى الوفاة

أسباب الإصابة ب حمى التيفوئيد ( التيفود ):

سبب الإصابة بعدوى حمى التيفوئيد ( التيفود ) يرجع إلى بكتيريا تُسمى بالسالمونيلا التيفية، وهي عدوى معوية تنتقل عن طريق الفم عند شرب المياه الملوثة أو الطعام الملوث ببراز شخص مصاب ببكتيريا حمى التيفوئيد من قبل.

بعض عوامل الخطر التي تجعل المريض عرضة للإصابة بحمى التيفوئيد:

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في إفراز حمض الهيدروكلوريك في المعدة لأي سببٍ كان.

الاستخدام المطول لأدوية مثبطات مضخة الهيدروجين.

المرضى الذين يعانون من ضعف في المناعة.

مخالطة قريبة جداً من الأشخاص المصابين ببكتيريا السالمونيلا.

عدم غسل اليدين بعد الذهاب للحمام و قبل الأكل.

الذباب و الصراصير.

أعراض الإصابة بحمى التيفوئيد ( التيفود ):

عادةً ما تكون فترة حضانة بكتيريا حمى التيفوئيد من أسبوع إلى أسبوعين، ومدة المرض حوالي 3-4 أسابيع.

تشمل الأعراض التالية:

  1. شهية سيئة.
  2. الصداع.
  3. ضعف و إرهاق عام.
  4. حمى تبدأ خفيفة ثم تصل إلى 104 درجة فهرنهايت.
  5. الخمول.
  6. إسهال و إمساك.
  7. تعرّق.
  8. سعال جاف.
  9. فقدان في الوزن نتيجة لضعف الشهية.
  10. ألم المعدة وانتفاخ شديد.
  11. طفح جلدي.

يتطور احتقان الصدر في كثير من الناس، وتصبح الحمى ثابتة. يحدث التحسن في الأسبوع الثالث والرابع في أولئك الذين ليس لديهم مضاعفات.

حوالي 10 ٪ من الناس يستمر لديهم أعراض متكررة بعد الشعور بتحسن لمدة أسبوع إلى أسبوعين.

الانتكاسات بسبب حمى التيفوئيد ( التيفود ) هي في الواقع أكثر شيوعاً في الأفراد الذين عولجوا بالمضادات الحيوية.

مراحل ظهور أعراض حمى التيفوئيد:

هناك أربع مراحل مميزة لعدوى حمى التيفوئيد ( التيفود ) و كل منها تدوم أسبوع:

المرحلة الأولى (الأسبوع الأول):

ترتفع درجة الحرارة ببطء، يصاحبها بطء في نبضات القلب، ضيق تنفس، صداع، و سعال.

بعض الحالات (ربعها) يُصاحبها انف دموي، كما أن ألم البطن ممكن أيضاً.

يحدث انخفاض في عدد خلايا الدم البيضاء والخلايا الليمفاوية النسبية.

عادةً ما يكون widal test سلبي.

المرحلة الثانية (الأسبوع الثاني):

غالباً ما يكون الشخص متعباً جداً بحيث لا يمكنه الاستيقاظ.

حمى شديدة حيث تصل درجة حرارة المريض إلى حوالي 40 درجة مئوية، يُصاحبها بطء في نبضات القلب.

غالباً ما يحدث هذيان للمريض، حيث يكون المريض هادئاً في كثير من الأحيان و لكن في بعض الأحيان قد يكون منزعجاً، هذا الهذيان أعطى حمى التيفوئيد ( التيفود ) لقب "الحمى العصبية".

تبدأ بقع وردية بالظهور على الصدر السفلي و البطن في حوالي ثلث المرضى.

انتفاخ في البطن مع ألم في الربع السفلي الأيمن.

يمكن أن يحدث إسهال في هذه المرحلة، و لكن الإمساك شائع أيضاً.

يحدث تضخم الكبد والطحال.

تكون نتيجة widal test إيجابية.

المرحلة الثالثة (الأسبوع الثالث):

في هذا الأسبوع قد يحدث العديد من المضاعفات:

تستمر الحمى بالارتفاع و تصبح عالية جداً.

جفاف مع سوء تغذية.

هذيان المريض.

قد يظهر طفح جلدي على الصدر، البطن، الحوض و الظهر.

يحدث نزيف معوي، قد يكون خطيراً لكنه ليس قاتلاً.

تقرحات تسمى ب peyer's patches.

المرحلة الرابعة (الأسبوع الرابع):

إذا نجا المريض حتى الأسبوع الرابع، فسوف تتعافى معظم الأعراض.

قد يستمر فقدان الوزن وفقدان الشهية لبضعة أسابيع - شهور.

يصبح الناجون ناقلات لبكتيريا حمى التيفوئيد بدون أعراض (حاملات التيفوئيد).

بعض المضاعفات المحتملة ل حمى التيفوئيد :

التهاب الكلى و المثانة.

التهاب بطانة القلب و الصمامات الذي يسمى بالتهاب الشغاف.

التهاب البنكرياس.

التهاب عضلة القلب.

التهاب السحايا.

التهاب الرئة.

اضطرابات ومشاكل نفسية.

كيف يتم الكشف عن حمى التيفوئيد؟

بعد تناول الطعام الملوث أو الماء، تغزو بكتيريا السالمونيلا الأمعاء الدقيقة وتدخل مجرى الدم مؤقتاً. يتم حمل البكتيريا بواسطة خلايا الدم البيضاء في الكبد والطحال ونخاع العظام، حيث تتكاثر ودخول مجرى الدم.

تبدأ الأعراض بالظهور، بما في ذلك الحمى، في هذه المرحلة.

البكتيريا تغزو المرارة، و النظام الصفراوي، والأنسجة اللمفاوية للأمعاء. وهنا تتضاعف بأعداد كبيرة تمر البكتيريا إلى الجهاز المعوي ويمكن تحديدها في عينات البراز.

إذا لم تكن نتيجة الاختبار واضحة، فسيتم أخذ عينات من الدم أو البول لإجراء تشخيص.

العلاج:

يتم علاج حمى التيفوئيد ( التيفود ) بالمضادات الحيوية التي تقتل بكتيريا السالمونيلا

هناك العديد من المضادات الحيوية الفعالة لعلاج حمى التيفوئيد ( التيفود )، كان الكلورامفينيكول (chloramphenicol) الدواء الأصلي المفضل لسنوات عديدة، لكن بسبب الآثار الجانبية الخطيرة النادرة، تم استبدال الكلورامفينيكول بمضادات حيوية فعالة أخرى.

عادةً ما يصف الاطباء دواء سيبروفلوكساسين (ciprofoxacin) للبالغين غير الحوامل، و يمكن استخدام دواء مماثل يسمى اوفلاكسين (oflaxin)

يتم استخدام دواء أزيثرومايسين (azithromycin) إذا كان الشخص غير قادر على تناول سيبروفلوكساسين أو أن البكتيريا مقاومة له

دواء سيفترياكسون (Ceftriaxone) أيضاً، حيث أنه قابل للحقن، و يعتبر بديل في التهابات أكثر تعقيداً، خطيرة للذين الذين لا يمكنهم استعمال سيبروفلوكساسين مثل الأطفال، يمكن أن تسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية ، ويمكن أن يؤدي الاستخدام على المدى الطويل إلى تطور سلالات البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.

ختاماً أنصحك عزيزي القارئ بالانتباه جيداً إلى المأكولات و المشروبات التي تتناولها لتفادي الإصابة بحمى التيفوئيد، لأنها ليست بالمرض السهل، فالوقاية خيرٌ من قنطار علاج.