هل تشعر دوماً بأن القلق يتأكل روحك هل تجد صعوبة في التحكم بالقلق عندما يكون لديك حدث مهم؟ هل تشعر بأن القلق لديك أكبر من قدرتك على التحكم به ؟

Image

كيف تصل إلى السلام الداخلي 5 طرق تساعدك على التخلص من القلق



  • عدد الزيارات ( 265 )
  • تاريخ النشر: 29 / ديسمبر/ 2024

يُعد القلق من أكثر المشاكل شيوعاً لدى أبناء هذا العصر، نظرا لنمط الحياة السريع الضاغط عليهم و الأحلام والأهداف التي تراودهم طوال الوقت وخوفهم من عدم الوصول إليها والفشل وخوفهم من الاحكام المطلقة عليهم من قبل الاخرين ، يضعهم تحت ضغط كبير، مما يولد لديهم قلق حول الحاضر والمستقبل.
و لرغبتي في أعطاء حل مثمر لهم للوصول للسكينة والاستقرار قمت بكتابة هذا المقال.

سأعطيك في هذا المقال 5 حلول فعالة لتهدئة قلقك والحصول على السلام الداخلي لكن دعني في البداية أعرفك على القلق وأسبابه وأعراضه.

ما هو القلق ؟

القلق هو استجابة جسمك الطبيعية للتوتر. إنه شعور بالخوف ناتج عن مجموعة من العوامل التي يعتقد الباحثون أنها قد تتراوح من علم الوراثة إلى البيئة إلى كيمياء الدماغ.

الأعراض الشائعة للقلق هي:


زيادة معدل ضربات القلب
التنفس السريع
الشعور بعدم الراحة
فقدان التركيز


تختلف أعراض القلق من شخص لأخر فبينما يشعر أحدهم بشعور كأن هناك فراشة في معدته قد يعاني شخص أخر من أعراض أكثر حدة مثل:أخر، بينما يكون خفيف بالنسبة للبعض قد يعاني البعض منه فيكون على شكل:

  • اسهال
  • تعرق
  • كوابيس
  • سعال
  • افكار مؤلمة
  • حكة
  • نوبات هلع

في حال استمرار القلق لفترات طويلة قد يجعلنا هذا نسميه اضطراب القلق وقد يتحول ل اضطراب نوبات الهلع أيضاً.

يعد القلق عامل رئيسي في بعض الاضطرابات النفسية مثل:

  • اضطراب الذعر
  • اضطراب مابعد الصدمة
  • اضطراب الوسواس القهري
  • قلق الانفصال
  • القلق من المرض
  • الرهاب
  • اضطراب القلق العام
  • اضطراب القلق الاجتماعي

أكثر 5 أسباب شيوعاً تؤدي للقلق حسب المؤسسة الأميركية للصحة النفسية هي:

  1. المال :

قامت المؤسسة الأميركية للصحة النفسية بعمل احصائية تؤكد أن 72٪ من الأشخاص البالغين يشعرون بالتوتر بسبب المال يشمل ذلك مدخرات التقاعد و الرسوم الدراسية و تكاليف السكن.

  1. ضغط العمل:

تعد النزاعات مع زملاء العمل والرؤساء وأعباء العمل الزائدة من أهم مصادر ضغوط العمل.

  1. الصحة

تعتبر المخاوف الصحية أو الأمراض المزمنة من الضغوط الرئيسية، ويمكن أن تؤدي إلى تفاقم الضغوط الأخرى.

  1. العلاقات :

تعمل العلاقات الاجتماعية والاسرية علي التاثير علي الشخص و زيادة قلقه في حال وجود صراعات في العلاقة مع الاشخاص المحيطين به.

  1. سوء التغذية:

عدم الحصول على غذاء كافى قد يجعل الشخص يصاب بالقلق ويعمل على زيادة توتر الجسم، كما أن الاستهلاك الغزير للكافيين يعمل علي زيادة الأعراض الخاصة بالقلق مثل زيادة ضربات القلب

هناك مسببات أخرى مثل:

عدم تنظيم الوقت :
و ينتج عنه تراكم في المهام المطلوبة من الشخص فيؤدي هذا لشعوره بالتوتر

تغيرات كبيرة في الحياة:
مثل موت شخص عزيز او فقدان الوظيفة

بعض الضغوطات أكثر وضوحًا للآخرين، ولكن حتى الضغوطات الطفيفة مهمة.
يقول بلامر: «علينا أن نتأكد من أننا نعالج التوتر عند ظهوره، سواء كان طفيفًا أو كبيرًا».

دعنا نقدم إليك الأن أهم 5 طرق لمساعدتك على التعامل مع القلق:

  1. التنفس العميق:

إن من أكثر الطرق شيوعاً لتخفيف القلق هي التنفس العميق، الذي يساعد على استرخاء العضلات والجسم ويقلل من التوتر و نوبات الهلع.

في حال الشعور بالقلق فإن جسمك يعمل على تحفيز الجهاز العصبي السمبثاوي المسؤول عن القتال والهرب، مما يؤدي إلى تسارع ضربات قلبك و زيادة سرعة تنفسك و شعورك بالصداع والدوخة.

التنفس العميق يعمل على تحفيز الجهاز العصبي الباراسمبثاوي المسؤول عن الراحة و الاسترخاء مما يعمل على عكس تأثير هرمونات التوتر و يؤدي للشعور بالهدوء.

توجيه تفكيرك وتركيزك على التنفس يجعله أعمق و أبطأ، ويشتت تفكيرك عن التوتر.
عندما تتنفس بعمق من خلال أنفك، تتمدد رئتيك تمامًا وترتفع بطنك. يساعد هذا على إبطاء معدل ضربات قلبك، مما يسمح لك بالشعور بالسلام.


خذ بعض من وقتك للتركيز على تنفسك، قم باستنشاق نفس عميق ببطء على 7 عدات، ثم قم بحبس أنفاسك لثواني، ثم قم بالزفير ببطء، كأنك تنفخ على شمعة بهدوء، كرر العملية عدة مرات، ولاحظ كيف يسترخي جسمك مع كل زفير.

  1. ممارسة الرياضة:

وجدت الدراسة بأن الأشخاص النشيطين بدنيا و يمارسون الرياضة لديهم فرصة أقل بنسبة 60% للشعور بالقلق.

تعمل التمارين على جعل انتباهك ينصب عليها و تحول تفكيرك عن قلقك، كما أن رفع ضربات القلب يؤدي إلي حدوث تغيرات في كيمياء الدماغ، مما يرسل إشارات للناقلات العصبية المضادة للقلق مثل:

  • السيروتونين
  • حمض غاما أمينوبوتيريك (GABA)
  • عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF) endocannabinoids

وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية (APA)، فإن التمارين المنتظمة تعزز التركيز وقوة الإرادة، مما قد يحسن بعض أعراض القلق.

من الأنشطة الرياضية المفضلة لرفع ضربات القلب: HIIT (تدريب متقطع عالي الكثافة) أو الجري
ولكن لو كنت ترغب بعمل تمارين هادئة فيمكنك ممارسة رياضة البيلاتيس أو اليوغا.

  1. التأمل و ممارسة اليقظة :

الهدف من هذه التمارين هو التركيز على اللحظة الحالية، دون الإلتفات للماضي أو المستقبل.

حتى لو كانت ممارسة التأمل و اليقظة لفترات قصيرة، فإنها ستعمل على تعديل المزاج والشعور بالرضا والهدوء و الحد من القلق.

ذكرت تجربة سريرية في 2023، أن برنامجًا مدته 8 أسابيع للتأمل القائم على اليقظة للحد من الإجهاد (MBSR) ساعد في تخفيف أعراض القلق بقدر ما ساعد Lexapro المضاد للاكتئاب الموصوف بشكل متكرر.

إذا كنت ترغب في التجربة، يمكن للعديد من الكتب والمواقع أن تعلمك العلاج المعرفي القائم على اليقظة (MBCT)، الذي يعتبر نوع من العلاج بالكلام يجمع بين استراتيجيات التأمل واليقظة مع تقنيات العلاج السلوكي المعرفي (CBT).

  1. التقليل من تناول الكافيين:

هناك دراسات في عام 2022 أكدت أن الكافيين يعمل على زيادة القلق و نوبات الهلع للأشخاص المصابين بهم إضافة إلى الأشخاص العاديين , ولدى بعض الأشخاص الحد من شرب الكافيين أدى لتقليل أعراض القلق.

الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الطبعة الخامسة (DSM-5-TR)، يؤكد بشكل رسمي وموثوق أن اضطراب القلق من مسبباته تناول الكافيين. يعتبر هذا الكتاب هو المرجع الأساسي الذي يستخدمه المتخصصين في الصحة العقلية في الولايات المتحدة.

اضطراب القلق الناجم عن الكافيين يجب أن يتضمن أن تكون أعراض القلق ملازمة لتناول الكافيين.

دراسة في 2021 أكدت أن الكافيين يعمل على زيادة اليقظة حيث يؤدي إلى قفل المستقبل الكيميائي الخاص بمادة الأدونسين المسؤولة عن الشعور بالإرهاق والتعب، كما يعمل على زيادة إفراز هرمون الأدرينالين (هرمون القتال والهرب) المسؤول عن تحفيز الجهاز العصبي مما يؤدي لزيادة الشعور بالقلق.

تناول الكافيين بشكل معتدل يعتبر أمن لمعظم الناس، لذلك لو كنت من مفرطي شرب القهوة والشاي وتعاني من القلق ونوبات الهلع فيمكنك أن تبدأ الآن بتقليل تناول الكافيين بشكل تدريجي على مدار أسابيع حتى لا تشعر بأعراض انسحابه من جسدك مرة واحدة.

  1. ممارسة الرعاية الذاتية :

الرعاية بالنفس ليست شئ معقد، بل هي ببساطة تعني الاعتناء برفاهيتك و سعادتك،
قد يساعد قضاء وقت للعناية بالنفس على التقليل من التوتر، حيث أن الأشخاص الذين يعتنون بأنفسهم يملكون مستوى أقل من القلق وتكون جودة حياتهم أفضل من غيرهم، حيث أن نقص الرعاية الذاتية مرتبط بارتفاع مخاطر الإجهاد والإرهاق.

إن أخذ الوقت لنفسك أمر ضروري لعيش حياة صحية. هذا مهم بشكل خاص للأشخاص الذين يميلون إلى التوتر الشديد، بما في ذلك الممرضات والأطباء والمعلمين ومقدمي الرعاية.


تشمل العناية الذاتية العديد من الأشياء مثل:

  • الذهاب للتنزه
  • أخذ حمام دافئ يساعد على الاسترخاء
  • إضاءة الشموع
  • قراءة كتاب تحبه
  • ممارسة الرياضة
  • ممارسة اليوغا
  • تناول طعام صحي
  • ممارسة تمارين الإطالة قبل النوم
  • الحصول على مساج
  • ممارسة هواية مفضلة مثل: الرسم، الكتابة، الغناء.
  • استنشاق بعض البخور أو التعرض لروائح مهدئة عن طريق الشموع أو الزيوت( العلاج بالروائح)

إليك بعض الروائح المهدئة التي ستساعدك على تحسين مزاجك وجودة نومك و تخلصك من القلق:

  1. الخزامى
  2. وردة
  3. المتنفس
  4. البرغموت
  5. البابونج الروماني
  6. نيرولي
  7. اللبان
  8. خشب الصندل
  9. ylang-ylang
  10. زهرة البرتقال أو البرتقال
  11. إبرة الراعي.

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية مقالتنا
أتمنى أن تساعدك هذه الطرق على تخفيف قلقك والحصول على الاسترخاء والسلام الذي تبتغيه.
لو قمت بتجربة هذه الطرق و لم تفلح معك و شعرت بأن القلق لديك متزايد و لا يمكنك التعامل معه، فيجب أن تلجئ لطبيب مختص لمساعدتك في التخلص من قلقك.